الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحجز التحفظي في قانون الاجراءات المدنية و الادارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1129
نقاط : 7359
تاريخ التسجيل : 07/01/2009
الموقع : weboutas.jeeran.com

مُساهمةموضوع: الحجز التحفظي في قانون الاجراءات المدنية و الادارية   السبت 19 مارس 2011, 8:36 am

الحجــزالتحفظـي

تناوله المشرع الجزائري في المواد من 646 إلى 666 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

* تعريف الحجز التحفظي :
إذا كان الأصل أنه لا تنفيذ بدون سند تنفيذي , يقع الحجز بمقتضاه و هو مفهوم الحجز التنفيذي كما أسلفنا.
فإن الدائن قد يجد نفسه في بعض الأحوال بصدد خطر عاجل يهدد حقه لدى مدينه بحيث إذا إنتظر الحصول على سند تنفيذي وإعلان مدينه و تكليفه بالوفاء قبل الحجز لكان من شأن ذلك ضياع حقه , إذ قد يحدث أن يقدم المدين على تهريب أمواله سواء بالتصرف فيها أو بإخفائها, ولذا أجاز القانون للدائن مباغتة المدين بتوقيع الحجز على أمواله المنقولة و العقارية قبل تهريبها بما أسماه الحجز التحفظي و بذلك يمكن تعريف الحجز التحفظي بأنه إجراء وقائي يلجأ إليه الدائن سواء كان بيده سند تنفيذي أو لم يكن بيده أي سند بقصد وضع أموال المدين المنقولة و العقارية تحت يد القضاء لمنع المدين من التصرف فيها بأي عمل قانوني أو مادي من شأنه أن يؤدي إلى إستبعادها من دائرة الضمان العام للدائن الحائز و لا يصدر إلا في حالة الضرورة و بموجب أمر على عريضة , و عرفته المادة 646 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بأنه : وضع أموال المدين المنقولة المادية و العقارية تحت يد القضاء و منعه من التصرف فيها و يقع الحجز على مسؤولية الدائن .

خصائصــه :
من خلال التعريف المذكور و ما ورد في نص المادتين 646 و 647 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية , يتبين أن الحجز التحفظي يتميز بخصائص :
1- أن الدائن بإمكانه إيقاع الحجز التحفظي سواء كان بيده سند تنفيذي أم لم يكن بيده ذلك بل يجوز إيقاع مثل هذا الحجز و لم يكن بيد الدائن أي سند رسمي أو عرفي بل يكفي في ذلك وجود مسوغات ظاهرة للدين.
2- لا بد لإيقاع الحجز التحفظي من صدور أمر بتوقيعه من القاضي الذي يتعين عليه التأكد من قيام حالة الضـرورة أي إذا كان ثمـة إستعجـال و خطر يهددان الضمان العام و هو ما عبرت عليه المادة 647 بالخشية من فقدان الضمان.
3- يمكن إيقاع الحجز التحفظي على المنقولات والعقارات سواء كانت في حيازة المدين أو تحت حيازة شخص غير المدين لأن الغرض منه ضبط المال بإجراءات مادية لمنع المحجوز عليه من تهريبه إلى أن يحصل الدائن على سند تنفيذي .
4- أن الحجز التحفظي يكون للدائن بمبلغ من النقود إذا كان دينه محقق الوجود و حال الآداء و هذان الشرطـان يجب توافرهما في الحق المطالب به في جميع أنواع الحجوز إلا أنه لا يشترط أن يكون معين المقدار إذ يكفي في ذلك المقدار التقريبي للدين الذي من أجله صرح بالحجز.
* حالات الحجز التحفظي :
أولا :
الحالــة العاديــة:
خشية الدائن من فقدان الضمان لدينه: إستنادا إلى القاعدة العامة يجوز للدائن توقيع الحجز التحفظي على منقولات وعقارات مدينه في كل حالة يخشى فيها فقدانه لضمان حقه أي أن المشرع يصرح أن للدائن أن يوقع الحجز التحفظي في أي حالة طالما توافر شرط محدد و هو خشية فقدان الدائن لضمان دينه وهذا الشرط المرن إنما يعبر عن حاجة الإستعجال , إذ يجعل من الحجز التحفظي وسيلة يحافظ بها الدائن على ضمان حقه من خطر تأخير الحماية التنفيذية ( الحجز التنفيذي ) و يتمثل هذا الخطر في إحتمال تهريب المدين لأمواله المكونة لهذا الضمان و بالتالي فحيث يتهدد ضمان حق الدائن يجوز له طلب توقيع الحجز التحفظي و بالتالي فتقدير حالة الخشية المنصوص عليها في المادة 647 من قانون الإجراءات المدنيـة و الإدارية هنا هو خشية فقدان الضمان العام لحق الدائن و يترك للقاضي الآمر بالحجز الذي يقدرهذه الخشية على ضـوء ظـروف المديـن الماليـة و الشخصية و ظروفه الاجتماعية و سهولة تهريبه لأمواله .
و يتعين على القاضي حين التوقيع على الأمر بالحجز الموازنة بين هذه الظروف و بين التبريرات التي قدمها الدائن للإذن بالحجز وهذا التقدير الموضوعي من القاضي مسألة واقع, ومن الأمثلة التي تتوافر فيها حالة الضرورة.
- إذا خشي الدائن فرار مدينه و كان لذلك أسباب جدية.
- إذا كانت تأمينات الدين مهددة بالضياع .
- إذا كان المدين تاجرا و قامت أسباب جديـة يتوقع معها تهريـب أموالـه أو إخفائها .

ثانيــا:
الحالات الأخرى بالحجز التحفظي المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية :
الحجز التحفظي على الحقوق الصناعية و التجارية

أجازت المادة 650 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لكل من له إبتكار أو إنتاج مسجل و محمي قانونا أن يحجز تحفظيا على عينـة من السلـع أو نماذج من المصنوعات المقلدة.
و يحرر في ذلك محضر ا من طرف المحضر القضائي يبين فيه المنتـوج أو العينة أو النموذج المحجوز ويضعه في حرز مختوم و مشمع و إيداعه مع نسخة من المحضر بأمانة ضبط المحكمة المختصة إقليميا.
كما أجازت المادة 651 للدائن أن يحجز تحفظيا على القاعدة التجارية للمدين و على أن يقيد أمر الحجز بالإدارة المكلفة بالسجل التجاري خلال أجل خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره كما يتم نشره في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية و إلا إعتبر الحجز باطلا .
و على طالب الحجز في هذه الحالة تقديم ما يثبـت الصفـة و المصلحـة و على رئيس المحكمة التأكد من ذلك قبل توقيع أمر الحجز.
الحجز التحفظي على العقارات

أجازت المادة 652 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية للدائن أن يحجز تحفظيا على عقارات مدينه على أن يقيد أمر الحجز التحفظي على العقارات بالمحافظة العقارية التي يوجد بدائرة إختصاصها العقار خلال أجل خمسة عشر يوم من تاريخ صدوره و إلا كان الحجز باطلا.
ويلاحظ هنا أن القانون الجديد أجاز الحجز التحفظي على العقارات خلافا للقانون القديم الذي كان يحصره في المنقولات.
الحجز التحفظي على أموال المستأجـر
* حجز المؤجر على منقولات المستأجر : و هو نوع من الحجز التحفظي نص عليه المشرع في المواد من 653 إلى 656 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و بموجبها يجوز لملاك المباني والأراضي الزراعية و مستأجريها الأصليين أن يباشروا حجز المؤجر على المنقولات و الأثاث و الثمار الموجودة في هذه العقارات وفاء للأجرة المستحقة عن إيجارها.
كما يجوز للمؤجر إيقاع الحجز التحفظي على منقولات المستأجرين الفرعيين للمباني أو الأراضي الزراعية أو الحقول أو البساتين الموجودة في الأمكنة التي يشغلونها.
كما يجوز إيقاع الحجز التحفظي على ثمار تلك الأراضي وفاء للأجرة المستحقة.
* الشروط الموضوعية :
1- الدائن الحاجز :
يشترط فيه أن يكون مالكا للعقار أو مؤجرا له من الباطن.

2- المدين المحجوز عليه:
هو مستأجر العقار بعقد إيجار صحيح و قائم قانونا وقت الحجز سواءا إستأجره من المالك أو من المستأجر الأصلي أو من المنتفع أو واضع اليد.
3- المال محل الحجز :
هي المنقولات الموجودة في العين المؤجرة و إذا نقلت من مكانها بغير رضاء المؤجر و كان له عليها حق الإمتياز المنصوص عليه في القانون فيمكن للمؤجر إيقاع الحجز عليها تحفظيا ما لم يكن قد مضى على نقلها ستين يوما.


* الشروط الشكليـة:
تجرى إجراءات الحجز بالأوضاع نفسها الخاصة بالحجز التنفيذي بعد إستصدار إذن من القاضي بذلك في الأحوال المنصوص عليه في القانون , ويجوز للمستأجرين الحصول على حكم برفع الحجز إذا أثبتوا أنهم دفعوا الأجرة المستحقة عليهم كما يكون إذن القاضي بالحجز بموجب أمر على عريضة و يبلغ للمدين.


* الحجز على منقولات المدين المتنقل :
و هو نوع من الحجـز التحفظـي و بمقتضاه يجوز لكل دائن و لو لم يكن بيده سند أن يحصل على إذن من القاضي لمباشرة الحجز على المنقولات الموجودة في المنطقة التي يقيم فيها الدائن و المملوكة لمدينه المتنقل و يجوز إقامة الحاجز حارسا على هذه المنقولات إن وجدت تحت يديه و إلا عين غيره حارسا عليها – المادة 657 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بناءا على طلبه.
الحجـز الإستحقاقـي

أجازت المادة 658 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لمالك المنقـول أو من له حق الحبس عليه قبل رفع دعوى إسترداد المنقول أن يحجز تحفظيا على ذلك المنقول عند حائزه و هنا يجب أن يعين المنقـول في الطلـب و في أمر الحجز .
و إذا إعترض حائز المنقول المراد حجزه على الحجز وجب على المحضر القضائي وقف إجراءات الحجز و تحرير محضر إشكال يسلمه للأطراف لعرضه على رئيس المحكمة في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ الإعتراض .
و هو بذلك نوع من الحجز التحفظي أجازه القانون لمالك منقول معين أو صاحب حق عيني عليه يخوله التتبع أو لصاحب الحق في الحبس إذا أراد ضبطه ووضعه تحت يد القضاء و منع حائزه من التصرف فيه لحين رفع دعوى الإستـــرداد أو لحين الفصل فيها إذا كانت مرفوعة , و بالتالي فهو نتيجة لما للمالك من الحق في تتبع منقولاته تحت يد حائزها و من ثم يمتنع الحجز الإستحقاقي كلما إمتنع على المالك تتبع المال و من أمثلة الحجز الإستحقاقي الحجز الذي يوقعه المؤجر على المنقولات التي تنقل من العين المؤجرة دون رضاه و الحجز الذي توقعه الزوجة على منقولات الزوجية فور تركها لمنزل الزوجية و هذا كله يفرض وضع المنقولات تحت يد القضاء مخافة تهريبها لغاية الفصل في ملكيتها.
ولا يجوز مباشرة هذا الحجز إلا بإذن القاضي المختص وفقا للإجراءات اللاحقـة و يبلغ للمدين و يحرر في ذلك محضرا.
و على الحاجز بعد توقيع الحجز الإستحقاقي رفع دعوى صحة الحجز أمام قاضي الموضوع و كذا المطالبة بإستردادها.
وإذا حصل الحاجز على حكم بثبوت ملكيته للمال المحجوز فإنه يستردها و بالتالي لا يتحول حجزه الإستحقاقي إلى حجز تنفيذي كالحجز التحفظي العادي.
إجراءات الحجز التحفظي
1- المحكمة المختصـة :
لا يمكن إيقاع الحجز التحفظي إلا بموجب أمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة التي يوجد في دائرة إختصاصها موطن المدين أو مقر الأموال المطلوب حجزها و يجب على رئيس المحكمة الفصل في طلب الحجز في أجل خمسة أيام إبتداءا من تاريخ إيداع العريضة بأمانة الضبط – المادة 649 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

2- تقديم طلب الحجز :
يقدم طلب إيقاع الحجز التحفظي من طرف الدائن إلى رئيس المحكمة المختص و يذكر فيه سند الدين أو ما يبرره من مسوغات ظاهرة و ما يثبت الخشية من فقدان الضمان لحقوقه .

3- صدور الأمر :
يتأكد رئيس المحكمة من إستيفاء العريضـة للشروط الشكلية و الموضوعيـة و بخاصة التأكد من توافر الصفة لدى الطالب و متى إطمأن إلى وجود حالة الضرورة أصدر أمره بإيقاع الحجز في ذيل العريضة .

4- تبليغ أمر الحجز :
يبلغ رسميا أمر الحجز التحفظي إلى المدين وفقا لأحكام المادة 688 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و يرجع لرئيس المحكمة فيما يثار من إشكالات و لم ينص القانون على مدى قابلية أمر الحجز للإعتـراض أو المعارضـة أو الإستئناف خلافا للقانون القديم الذي كانت تنص المادة 346 على قابلية الأمر للمعارضة و الإستئناف .
5- إيقــاع الحجــز:
يقوم المحضر القضائي فورا بإيقاع الحجز و تحرير محضر حجز و جرد للأموال الموجودة تحت يد المدين و إلا كان الحجز باطلا و يسلم منه نسخة للمدين و يعنيه حارسا عليها و في حالة وجود مقاومة يمكن الإستعانة بالقوة العمومية لتنفيذ أمر الحجز.
و إذا تعلق الحجز بسندات تجارية محررة لفائدة المدين يجب أن تعين في محضر الحجز و تودع في أمانة ضبط المحكمة مع أصل المحضر مقابل وصل.
و إذا وقع الحجز على مصوغات أو سبائك ذهبية أو فضة أو معادن نفيسة أخرى أو حلي أو أحجار كريمة وجب على المحضر القضائي أن يبين في محضر الحجز, نوع المعدن و الوزن الحقيقي و أوصافه و تقدير قيمته بمعرفة خبير يعين بأمر على عريضة أو من طرف الإدارة المكلفة بدمغ المعادن الثمينة , وهذا بحضور المدين أو ممثله القانوني أو بعد صحة تكليفه بالحضور.

و في كل الأحوال يرفق تقرير الخبير الخاص بالتقدير و الوزن بمحضر الحجز.

و يجب بعد الوزن و التقييم , أن توضع في حرز مختوم و مشمع , و أن يذكر ذلك في محضر الحجز مع وصف الأختام و إيداعها بأمانة ضبط المحكمة مقابل وصل.
و إذا كانت المنقولا ت المحجوز عليها في حيازة الغير فيتولى المحضر القضائي تبليغ الأمر إلى كل من المحجوز عليه و المحجوز لديه الحائز و يحرر محضر حجز للمنقولات .
و يعين المحجوز لديه حارسا عليها , وهذا التبليغ للمحجوز لديه يعد بمثابة إنذار له لتقديم تصريح عن الأموال المملوكة للمدين و المودعة لديه و إذا كانت ثمة حجوز أخرى وقعت تحت يده من قبل و لا يزال أثرها قائما و يحرر محضرا بأقواله و في حالة عدم التصريح في الآجال المنصوص عليها في المادة 677 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإنه يترتب عن ذلك المسؤوليـة المهنيـة و المدنية للمحجوز لديه بما تسبب فيه من ضرر مادي يلحق بالدائن .
آثــــار الحجـــز التحفظــي

الغاية من إيقاع الحجز التحفظي وهو وضع المال المحجـوز تحت يد القضـاء و منع المدين المحجوز عليه من التصرف في هذا المال إضرارا بالدائن و كل تصرف من المدين في الأموال المحجوزة لا يكون نافذا و يترتب على التصرفات القانونية أو الأعمال المادية المضرة بالحاجز تعرضه للعقوبات المتعلقة بجرائم الأموال المحجوزة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
و لكن يظل المدين المحجوز عليه حائز للمال المحجوز لغاية تثبيت الحجز بحكم أو صدور أمر برفعه.
وله حق الإنتفاع و تملك الثمار و المحافظة عليها , كما يجوز للمدين أن يؤجر الأموال المحجوزة بترخيص من رئيس المحكمة الآمر بالحجز و ذلك بموجب أمر على عريضة.

* إبطال إجراءات الحجـز :
وفقا لأحكام المادة 643 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يجوز للمحجوز عليه أو لكل ذي مصلحة أن يرفع دعوى إستعجالية للمطالبة ببطلان الحجز و ما ترتب عليه من أثر خلال المهلة المحددة في هذه المادة.

* رفــع الحجــز:
أجازت المادة 663 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية المطالبة برفع الحجز بموجب دعوى إستعجالية في الحالات التالية :
1- إذا لم يسع الدائن إلى رفع دعوى تثبيته في الأجل المنصوص عليه في المادة 662 أعلاه.
2- إذا قام المدين بإيداع مبالغ مالية بأمانة ضبط المحكمة أو بمكتب المحضر القضائي لتغطية أصل الدين و المصاريف.
3- في كل حالة يثبت فيها المستأجر أو المستأجر الفرعي أنه دفع الأجرة المستحقة في حالة حجز المؤجر على منقولات المستأجر.
تثبيـــت الحجـــز

يجب على الدائن الحاجز أن يرفع دعوى تثبيت الحجز في أجل أقصاه خمسة عشر يوم من تاريخ صدور أمر الحجز و إلا كان الحجز و الإجراءات التالية له باطليــن – المادة 662 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
و دعوى تثبيت الحجز هي دعوى موضوعية ترفع أمام قاضي الموضوع للنظر في موضوع الدين و صحة الحجز معا و ترفع وفق الإجراءات المعتادة أمام المحكمة المختصة نوعيا و محليا و الحكم الصادر فيها يحسم النزاع حول أصل الحق.

و إذا وقع الحجز التحفظي بعد رفع الدعوى أمام قاضي الموضوع حول أصل الحق فإن طلب تثبيت الحجز يقدم أمام نفس قاضي الموضوع المرفوعة أمامه الدعوى المذكورة و هذا بموجب مذكرة إضافية تضم إلى أصل الدعوى للفصل فيهما معا و بحكم واحد دون مراعاة الآجال المنصوص عليها في المادة 662, المادة 648 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
وفي الحالتين إذا فصلت المحكمة في دعوى تثبيت الحجز التحفظي بإثبات الدين قضت بصحة الحجز التحفظي و تثبيته و بالتالي فإن الحاجز يستوفى حقه ببيع الأموال المحجوزة و إقتضاء حقه من ثمنها, إلا انه وفقا لأحكام المادة 666 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يمكن القضاء برفع الحجز كليا أو جزئيا إذا برر المدين طلبه بأسباب جدية و مشروعة .

و إذا قضت المحكمة برفض الدعوى لعدم إثبات الدين فإنه يجب عليها رفع الحجز لأن الحجز في هذه الحالة يكون قد وقع دون مبرر .
كما يمكنها الفصل في التعويضات المدنية عند الإقتضاء.

و أجازت المادة 666 للمحكمة الحكم على الحاجز بغرامة مدنية لا تقل عن عشرين ألف دينار .

* تحويل الحجز التحفظي إلى تنفيذي :
خلافا لما كان منصوصا عليه في المادة 369/1 من قانون الإجراءات المدنية القديم من ضرورة إستصدار أمر على عريضة من رئيس المحكمة لتحويل الحجز التحفظي إلى تنفيذي فإن المشرع لم ينص في قانون الإجراءات المدنية والإدارية على الطريقة التي يتم بها تحويل الحجز التحفظي إلى تنفيذي و بالتالي فإنه متى قضت المحكمة بإثبات الدين و بصحة الحجز التحفظي و تثبيته وحاز هذا الحكم على قوة الشيء المقضي به و إتبعت بشأنه مقدمات التنفيذ و بخاصة التبليغ الرسمي للسند التنفيذي و التكليف بالوفاء وفقا لأحكام المادتين 612 و 613 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و حرر المحضر القضائي محضر إمتناع عن الوفاء فإن الحجز التحفظي بذلك يتحول إلى حجز تنفيذي و يتم بعدها بيع الأموال المحجوزة تحفظيا بذات الطريقة التي تباع بها الأموال المنقولة منها و العقارية في الحجز التنفيذي .

توزيع المبالغ المتحصلة من التنفيذ :

لا شك أن الغاية النهائية من التنفيذ الجبري هي توزيع قيمة الأموال المباعة على الدائنين و بعد التوزيع المرحلة الأخيرة من مراحل التنفيذ و به يحصل الدائن الذي بيده سند تنفيذي على حقه .
و الأصل أن جميع الدائنين متساوون في إستيفاء حقوقهم من أموال المدين إلا من كان له منهم حق التقـدم وفقا للقانـون وهذا التقـدم يكون لسبـب موضوعـي أو إجرائي.
و التقدم لسبب موضوعي تنظمه القوانين التي تبحث القواعد الموضوعية و أهمها القانون المدني, وبالتالي فالأصل أن الدائنين يتساوون في إستيفاء ديونهم من اموال المدين إلا من كان له حق التقدم طبقا للقانون المادتان 907 و 982 من القانون المدني.
و التقدم إما أن يكون مستندا إلى رهن أو إلى تأمين أو إلى إمتياز على المال المباع .
أما التقدم لسبب إجرائي فهو الذي نصت عليه قواعد قانون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية, و الدائن صاحب الأفضلية بسبب التقدم الإجرائي لا يتمتع بأي تأمين عيني على مال المدين ومع ذلك يتقدم على باقي الدائنين بسبب الإجراء الذي قام به ومن حالات التقدم الإجرائي :
* حالة الإيداع و التخصيص وفقا لأحكام المادة642 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية التي تنص فقرتها الأخيرة على أن الدائن الذي تقرر قصر الحجز لصالحه له الأولوية على غيره من الدائنين عند إستيفاء حقه من الأموال التي يقصر الحجز عليها .
ومحل الإستيفاء هو ثمن المال المحجوز بعد بيعه أو المال المحجوز نفسه إذا كان نقدا مضافا إليه الفوائد التي لا يقف سريانها بالحجز .
أولا :
الإتفاق الرضائي على التقسيم :
أ- إذا كانت المبالغ كافية :
1 - حالة وجود دائن واحد :
إن إستيفاء الدائن لحقه في هذه الحالة أمر سهل طالما لا يوجد من يشاركه في الإستيفاء وفقا لأحكام المادة 790/1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن الحجز سواء وقع على مبالغ مالية لدى المدين أو تم بيع الأموال المحجوزة فإن الدائن الحاجز يستلم من المحضر القضائي او محافظ البيع مبلغ الدين المتحصل من التنفيذ مباشرة .
2- حالة تعدد الدائنين : المادة 791 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
إذا كان الدائنون متعددين فالأمر سهل أيضا إذا كان ثمن المال المتحصل من التنفيذ كاف للوفاء بحقوق جميع هؤلاء الدائنين سواء الحاجزين أو المتدخلين في الحجز , وهنا يجب على المحضر القضائي أو محافظ البيع أو من تكون لديه المبالغ أن يؤدي لكل دائن دينه بعد تقديم السند التنفيذي .
كما يجوز الوفاء بالدين لجميع الدائنين الذين ليست لهم سندات تنفيذية إذا كانت هناك مبالغ متبقية بشرط الموافقة الكتابية للمدين المحجوز عليه و بعد سداد الديون و المصاريف ترد المبالغ المالية المتبقية إلى المدين المحجوز عليه.

ب – إذا كانت المبالغ غير كافية :

1- حالة وجود دائن واحد :
في هذه الحالة لا توجد صعوبة في توزيع حصيلة التنفيذ لأن الدائن إذا كان واحدا فإنه يستفيد من حصيلة التنفيذ سواء كانت كافية للوفاء بدينه أم غير كافية , إذ يكون له في الحالة الأخيرة مواصلة التنفيذ بموجب سنده على أموال أخرى للمدين.


2- حالة تعدد الدائنين :
و في حالة وجود عدة حجوز على أموال نفس المدين المحجوز عليه أمام جهات قضائية مختلفة فإنه وفقا لأحكام المادة 793 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية يجب على المحضرين القضائيين أو على محافظي البيع و على كل من كانت لديه المبالغ المتحصلة من التنفيذ إيداعها بأمانة ضبط المحكمة التي تم في دائرة إختصاصها الحجز الأول أو البيع الأول للأموال المحجوزة .


إعداد قائمة التوزيع المؤقتة :
يقوم رئيس المحكمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بإعداد قائمة مؤقتة لتوزيع المبالغ المالية المتحصلة من التنفيذ بين الدائنين المقيدين و يأمر بإيداعها بأمانة الضبط و تعليق مستخرج منها بلوحة إعلانات المحكمة لمدة ثلاثين يوم المادتان 794 و 795/1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .

طلــب القيــد :
وفقا لأحكام المادة 795/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإنه يجوز لكل دائن بيده سند دين أن يتقدم خلال عشرة أيام من تاريخ إنتهاء أجل التعليق إلى أمانة الضبط لطلب قيده مع بقية الدائنين و إلا سقط حقه في الإنضمام إلى القائمة المشار إليها في المادة 794 أعلاه .

جلسـة التسويـة الوديـة :المادة 796 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
يقوم المحضر القضائي بناء على طلب من يهمه التعجيل بتكليف الدائنين الحاجزين و الدائنين المتدخلين في الحجز بالحضور إلى جلسة التسوية الودية أمام رئيس المحكمة.
و في الجلسة المحددة يتحقق الرئيس من صفة الدائنين و صحة تكليف الأطراف بالحضور و صحة التوكيلات و صحة طلبات التسجيل , ثم يقرر قيد من تثبت صفته في قائمة التوزيع و شطب من لم تثبت صفته .
إذا حضر الأطراف و حصل الإتفاق على قائمة التوزيع المؤقتة , بتسوية ودية أثبت الرئيس إتفاقهم في محضر يوقعه و أمين الضبط و الحاضرون و يكون لهذا المحضر قوة السند التنفيذي .
إذا تخلف جميع الدائنين عن حضور الجلسة المحددة للتسوية الودية , أشر الرئيس على القائمة المؤقتة و تصبح بذلك نهائية .
و في الحالتين يصدر الرئيس أمرا ولائيا إلى رئيس أمانة الضبط بمنح المبالغ المستحقة لكل دائن حسب القائمة .

و في حالة غياب أحد الأطراف عن حضور جلسة التسوية الودية أجازت المادة 797 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية توزيع المبالغ المتحصلة على الدائنين الحاضرين مع حفظ حقوق الدائن المتخلف في القائمة المؤقتة, ولا يجوز لهذا الدائن المتخلف تقديم أي طعن في قائمة توزيع التسوية الودية التي أشر عليها الرئيس .

ثانيـا:
في حالـة عـدم الإتفـاق :
إذا لم يحدث إتفاق بين الدائنين على طريق التقسيم و لم تتم بذلك التسوية الودية بسبب إعتراض أحد الدائنين على قائمة التوزيع المؤقتة فإن الرئيس يأمر بتثبيت الإعتراض في محضر و يفصل فيه بأمر خلال أجل ثمانية أيام .
و يكون هذا الأمر قابلا للإستئناف أمام رئيس المجلس خلال عشرة أيام إذا كان المبلغ المتنازع عليه يزيد عن مائتي ألف دينار .
و لا يخضع هذا الإستئناف للتمثيل الوجوبي للمحامي , كما أن الإستئناف ليس له أثر موقف ولا يمنع الرئيس من تسليم أوامر توزيع المبالغ المالية إلى مستحقيها من الدائنين المادة 798 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية , و إذا كان القانون لم ينص على الطريقة التي يتم بها التوزيع في حالة عدم الإتفاق فإنه وفقا للقواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية كحكم المادة 686 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن المبالغ المتحصلة من التنفيذ تخصم منها المصاريف و يقسم الباقي بالمحاصة و يكون التوزيع بحسب درجات الدائنين , ويراد بالتقسيم بالمحاصة : تقسيم الثمن بين الدائنين قسمة غرماء أي بطريقة التوزيع النسبي و بنسبة مقدار كل دين .
حيث يأخذ كل دائن نصيبه بدون أولوية لدائن على آخر , وكل دائن يشترك في تحمل جزء من خسارة الدين.
و المحاصة هنا من الحصة أي حصة الدائن تحمل خسارة قسم من الدين.
و لا يطبق التقسيم بالمحاصة إلا في حالة عدم وجود دائنين لهم الأفضلية لأن أصحاب الديون المضمونة برهن أو تأمين أو إمتياز لهم الأولوية على أصحاب الديون العادية .
كما أن التوزيع بين أصحاب الديون المضمونة يراعى فيه أفضلية كل دين.
و بالتالي فتطبيق التقسيم بالمحاصة يفترض وجود عدة دائنين بنفس المرتبة و لم تكف حصيلة التنفيذ للوفاء بديونهم فتستوفي أولا النفقات التنفيذية التي صرفها الدائن و يقسم الباقي قسمة غرماء بالكيفية المذكورة مثال :

إذا كانت المبالغ المتحصل عليها هي : 12000 دج
مصاريـف التنفيـذ : 2000 دج
الدائنـــون : ثلاثـــة
أ- الدائن الأول 4000 دج
ب- الدائن الثاني 6000 دج
ج- الدائن الثالث 10000 دج

لأجل تقسيم المبلغ المتحصل عليه بطريق المحاصة :


أولا :
إنقاص مصاريف التنفيذ : 12000 – 2000 = 10000 دج.
يسلم المبلغ المقدر بـ 2000 دج كمصاريف التنفيذ للدائن الذي صرفـه .

ثانيــا :
تقسيم المبلغ الباقي 10000 دج على الدائنين الثلاثة حسب النسبة :

100
ــــــــــــــ X 4000 = 2000 دج تمنح للدائن الأول .
4000 + 6000 +10000



100
ــــــــــــــ X 6000 = 3000 دج تعطى للدائن الثاني .
4000 + 6000 +10000

100
ــــــــــــــ X 10000 = 5000 دج تمنح للدائن الثالث .
4000 + 6000 +10000
ثالثــا :

حالــة وجود تعدد للدائنين و كانت ديونهم مختلفة :
تفترض هذه الحالة وجود ديون عادية و أخرى ممتازة أو أنها جميعها ممتازة و لكنها بمرتبات مختلفة ففي مثل هذه الحالة ينقص من المبلغ المراد توزيعه مصاريف التنفيذ و يسلم لمن دفعه من الدائنين أولا و يوزع المبلغ الباقي على أصحاب الديون الممتازة حسب ترتيبهم.
و إذا كان أصحاب الديون في مرتبة واحدة من الإمتياز و كانت الأموال غير كافية فتقسم بينهم قسمة غرماء .
و إذا زادت الأموال الموجودة على الديون الممتازة فيقسم ما زاد عنها بين أصحاب الديون العادية قسمة غرماء


منقول .

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.weboutas.jeeran.com
 
الحجز التحفظي في قانون الاجراءات المدنية و الادارية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ستارلاوز ********* STARLAWS Forum :: منتدى التعليم العالي :: قسم كلّيات / معاهد العلوم الإنسانية :: كلية الحقوق-
انتقل الى: