الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من رجال الثورة التحريرية: مسعود زغار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
lek_fouad
العضو المميز
العضو المميز


عدد المساهمات : 172
نقاط : 5806
تاريخ التسجيل : 05/05/2009
العمر : 34
الموقع : http://bouriel.hostwq.net/vb

مُساهمةموضوع: من رجال الثورة التحريرية: مسعود زغار   الثلاثاء 20 أبريل 2010, 10:16 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من رجال الثورة التحريرية: مسعود زغار



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]







هناك المئات من الحالات التي تجاوزت فيها التضحية والقدرة
على التحمل كل تصور. كما أن هناك من الجزائريين والجزائريات من وضعوا كل
مؤهلاتهم وقدراتهم الإقناعية ونشاطهم من أجل إمداد الثورة بالسلاح وكسب
التأييد الدولي لها. من هؤلاء الرجال، واحد كان استثنائيا في إرادته
وشجاعته، إذ كان يتميز بقدرة فائقة على الوصول إلى أي نوع من السلاح أو من
وسائل الاتصال اللاسلكي التي تحتاج إليها الثورة، كما استطاع أن يحمل
الثورة الجزائرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويدخل بها إلي بيوت قادة
الرأي والسياسة في هذا البلد ويقنعهم بعدالتها. إنه مسعود زغار المعروف
برشيد كازا.
ولد مسعود زغار بمدينة العلمة في سنة 1926، واضطر إلى
التخفي عن الشرطة الفرنسية بدءا من ماي 1945 حيث كان مطلوبا بسبب مواقفه من
الأحداث المأساوية التي راح ضحيتها أكثر من 45 ألف جزائري؛ فانتقل إلى
مدينة وهران ومنها إلى الدار البيضاء بالمغرب حيث مارس بعض الأنشطة
التجارية قبل أن يلتحق بالثورة المسلحة مع بداياتها.

بالمغرب،
وبالموازاة مع ممارسة العمل التجاري أقام زغار شبكة من العلاقات مع مختلف
فئات المجتمع المغربي بما في ذلك وجوه بارزة من القصر الملكي، كما ربط
صداقات مع قادة الوحدات العسكرية الأمريكية التي بقت مرابطة بالمغرب منذ
نهاية الحرب العالمي الثانية، وعن طريقهم تمكن من دخول مخازن السلاح
الأمريكية وأخذ ما تحتاج إليه وحدات الثورة الجزائرية من اسلحة وألبسة
وتجهيزات وغيرها من العتاد العسكري. علاقاته مع الضباط الأمريكان مكنته
فيما بعد من “اختراق” الكونجرس الأمريكي بالتعرف على الأخوة كينيدي، وهو ما
يؤكده المجاهد عبد الكريم حساني المدعو “الغوتي” في كتابه “حرب عصابات
بدون وجه” حيث يقول (الصفحة 134)، بأن السفريات العديدة لرشيد كازا إلى
أسبانيا والولايات المتحدة وألمانيا مكنته من إقامة علاقات وطيدة مع رجال
الأعمال. أفراد عائلة كينيدي كانت لهم علاقات متينة معه، كما كانت له
صداقات مع نيلسون روكفيلار وبعض الشيوخ من الكونغرس الأمريكي. ويقول صاحب
الكتاب أنه في إحدى الاجتماعات مع العقيد بوصوف، قائد الولاية الخامسة
وقتها، وخلال تقديم تقرير عن زيارة قام بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية
تحدث مسعود زغار عن عشاء جمعه بالسيدة (جاكي) زوجة الرئيس الأمريكي كينيدي
حيث أبلغ القيادة بأن كينيدي هو من المتعاطفين مع القضية الجزائرية، وواصل
قائلا: “أنه يكفي أن نشرح للأمريكيين وجهة نظرنا كي يقتنعون. إنهم يحبون
الناس الذين يتعاملون بجدية معهم. هم يتابعوا بكثير من الاهتمام الأحداث
التي تقع بالجزائر..”. في نفس الاجتماع يقول مسعود زغار أن بإمكانه الحصول
حتى على الطائرات من الأمريكيين إن كانت الثورة في حاجة إليها.
المجاهد
زغار الذي سمي برشيد كازا، نسبة لكازابلانكا أي الدار البيضاء نظرا لمعرفته
الجيدة بخبايا وأسرار المدينة ولعلاقاته العديدة بها، نال ثقة المسؤول
الأول عن استعلامات الثورة العقيد بوصوف الذي كان يكلفه بالمهام الأكثر
حساسية والأكثر صعوبة، ويقول الذين عرفوه عن قرب أنه كانت له قدرة عجيبة
على فتح كل الأبواب الموصدة وانه استطاع بفضل إرادته وتصميمه وإخلاصه
للثورة من المشاركة بفعالية في إقامة شبكات الاتصال اللاسلكي بتزويد الثورة
بأجهزة الإرسال والاستقبال.

بعد استعادة السيادة الوطنية، ورغم اهتمام مسعود زغار، الذي أصبح رجل أعمال
كبير، بنشاطاته في العديد من جهات العالم وخاصة في الولايات المتحدة
الأمريكية، إلا أنه واصل خدمة الجزائر من خلال ما يسمى بدبلوماسية الظل.
علاقة الرجل مع هواري بومدين، التي تعود إلى ايام الثورة المسلحة، جعلت
الرئيس الجزائري يرى في مسعود أحد أقرب المقربين إليه، ويقال أنه كان من
القلائل جدا الذين يزورون بومدين في بيته في أي وقت وبدون موعد سابق وأنه
كان محل ثقة كبيرة ومستودع أسرار بومدين الذي واصل الاعتماد على صديقه ،
لتحقيق الكثير من الإنجازات وربط العلاقات مع الأطراف المؤثرة في العالم
لاستعمالها لصالح الجزائر ولخدمة صورتها في الخارج.

سؤال كثيرا ما طرح على أعلى المستويات وهو: من استعمل الآخر؟ هل زغار هو الذي
استعمل واستفاد من بومدين أم أن الأخير هو الذي استفاد من علاقات صديقه
مسعود خاصة مع أكبر المؤثرين في السياسة الأمريكية؟ طبعا، لا أحد يستطيع
الإجابة عن السؤال لكن تجدر الإشارة إلى أن مسعود زغار تعود أن يردد أمام
أصدقائه ومعارفه أنه لم يأخذ يوما فلسا واحدا من الجزائر وأنه لما غادر
الجزائر نحو المغرب كان مفلسا وفي الدار البيضاء المغربية بدأ نشاطه
التجاري ومنها انتقل إلى جهات أخرى من العالم مستفيدا من علاقاته العديدة
والمتنوعة مع رجال المال والسياسة.


في سنوات السبعينيات من القرن الماضي، أصبح مسعود زغار يرتب من بين المائة
الأكثر غنى في العالم كما أن علاقاته أصبحت تشمل الكثير من الرؤساء وكبار
رجال الأعمال في العالم والذين كان من بينهم الرئيس بوش الأب، الذي كثيرا
ما استفاد من الدعم المالي واللوجستيكي لرشيد كازا أثناء الحملات
الانتخابية، من ذلك أنه قام بحملته الانتخابية لمنصب نائب رئيس الولايات
المتحدة الأمريكية على متن طائرة خاصة يملكها مسعود زغار.
ولأن
الثورات كثيرا ما تأكل أبناءها، ولأننا في الجزائر لنا ذلك الميل الطبيعي
لتحطيم الفحول منا فقد تنكرت السياسة المنتهجة بعد وفاة الرئيس هواري
بومدين رحمه الله لصديقه زغار، ويقال أن ذلك كان بأمر من فرنسا التي كانت
تود الانتقام من البطل الذي كثيرا ما أزعجها خلال الثورة المسلحة وتسبب في
ضرب مصالحها الاقتصادية خلال سنوات حكم هواري بومدين، ويقال أيضا أن
“صديقي” ميتران هو الذي طلب شخصيا بوضع الرجل في السجن.


وذات مساء، وكما يحدث دوما في البلدان العربية، فاجأتنا نشرة أخبار تلفزيون
الدولة (لم يكن هناك غيره) بصورة رشيد زغار على الشاشة والمذيع يقرأ خبرا
يقول بأنه تم إلقاء القبض على رجل خطير على أمن البلد وسلامته وهو المدعو
زغار مسعود، وكانت التهم عديدة منها: التخابر والعمالة لقوى أجنبية؛ امتلاك
أسلحة وأجهزة إرسال لاسلكي؛ امتلاك مبالغ مالية بالعملة
الصعبة …
وضع زغار في السجن العسكري بتهم الواحدة منها تؤدي مباشرة
إلى الإعدام، وراحت الصحافة المكتوبة (لم تكن توجد صحافة خاصة) ولأيام
عديدة تتحدث عن تآمر رشيد كازا على أمن الجزائر.


بعد أسابيع قليلة، وعند سلم الطائرة التي أقلته في أول زيارة له إلى الولايات
المتحدة الأمريكية، سأل جورج بوش الأب، الذي كان يشغل وقتها منصب نائب رئيس
الولايات المتحدة الأمريكية، سأل الرئيس الشاذلي بن جديد قائلا: “كيف هي
أحوال صديقي مسعود زغار؟”، ويقول بعض الصحفيين الجزائريين الذين حضروا
الحادثة أن السؤال أزعج كثيرا الرئيس الجزائري.

رشيد كازا أطلق سراحه فيما بعد من السجن وبقي مقيما بمدينة العلمة لعدة أسابيع
قبل أن يعاد له جواز سفره، ويسافر إلى الخرج حيث وافته المنية بالعاصمة
الأسبانية مدريد يوم 21 نوفمبر 1987.، ولم يعاد الاعتبار للرجل إلا بعد
مجيء بوتفليقة للحكم، حيث أطلق اسمه على الملعب الجديد بالعلمة، لكن الرجل
يستحق منا أكثر من ذلك: كتاب وفلم عن حياته كي يكون عبرة للأجيال الجزائرية
المقبلة.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nina-grif



عدد المساهمات : 3
نقاط : 5433
تاريخ التسجيل : 06/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: من رجال الثورة التحريرية: مسعود زغار   الثلاثاء 27 أبريل 2010, 3:44 pm

شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
gfk1



عدد المساهمات : 27
نقاط : 3814
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: من رجال الثورة التحريرية: مسعود زغار   الخميس 06 أكتوبر 2011, 3:17 am

بارك الله فيك
تحيا الجزائر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من رجال الثورة التحريرية: مسعود زغار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ستارلاوز ********* STARLAWS Forum :: المنتدى العـــــــــام :: القســـم العــــــــــــــــــام-
انتقل الى: