الرئيسيةالتسجيلدخول
مواضيع مماثلة
  • » مسابقات اعوان الحماية المدنية 2012-2013
  • » مسابقات توظيف أعوان وملازمي الحماية المدنية 2012 - 2013
  • شاطر | 
     

     طرق الاثبات المدنية

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    Admin
    Admin


    عدد المساهمات: 1129
    نقاط: 5704
    تاريخ التسجيل: 07/01/2009
    الموقع: weboutas.jeeran.com

    مُساهمةموضوع: طرق الاثبات المدنية   الأحد 24 يناير 2010, 3:21 pm

    وسائل الإثبات تنقسم من عدة نواحي فمن حيث طبيعتها ، تنقسم إلى أدلة أصلية وهي الكتابة والشهادة والقرائن والمعاينة ، أدلة احتياطية وهي الإقرار اليمين ومن حيث حجيتها ن تنقسم إلى أدلة ملزمة للقاضي وهي الكتابة والإقرار واليمين ، وأدلة غير ملزمة وهي البينة والقرائن القضائية والمعاينة ومن حيث ما يجوز إثباته ، تنقسم إلى أدلة مطلقة يصلح لإثبات جميع الوقائع وهي الكتابة والإقرار واليمين ، وأدلة مقيدة يجوز قبولها في إثبات بعض الوقائع دون بعض وهي البينة والقرائن والمعاينة .
    ونبحث في ما يلي في ستة مطالب متتالية طرق الإثبات حيث نبحث في المطلب الأول الإثبات بالكتابة , وفي المطلب الثاني الإثبات بشهادة الشهود , وفي المطلب الثالث القرائن ,وفي المطلب الرابع الإقرار , وفي المطلب الخامس اليمين , وفي المطلب السادس المعاينة والخبرة
    المطلب الأول : الإثبات بالكتابة
    وتنقسم إلى قسمين محررات رسمية ومحررات عادية
    الفرع الأول : المحررات الرسمية
    تعريف المحرر الرسمي :
    نتص المادة 324 من القانون المدني الجزائري"العقد الرسمي هو عقد يثبت فيه الموظف او ظابط عمومي اوشخص مكلف بخدمة عامة ما تم لديه او ما تلقاه من ذوي الشان وذلك طبقا للاشكال القانونية وفي حدود سلطته وتقديره"

    ((1- السندات الرسمية أ- السندات التي ينظمها الموظفون الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقا للأوضاع القانونية ويحكم بها دون أن يكلف مبرزها إثبات ما نص عليه فيها ويعمل بها ما لم يثبت تزويرها , ب- السندات التي ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون الذين من اختصاصهم تصديقها طبقا للقانون , وينحصر العمل بها في التاريخ والتوقيع فقط , 2-إذا لم تستوف هذه الأسناد الشروط الواردة في الفقرة السابقة فلا يكون لها إلا قيمة الأسناد العادية بشرط أن يكون ذوو الشأن قد وقعوا عليها بتوقيعهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم))
    شروط المحرر الرسمي
    ويستفاد من هذا أنه يجب توافر شروط ثلاثة في المحرر أو السند الرسمي وهي :
    أن ينظم المحرر من موظف, وأن يكون هذا الموظف مختصا بتنظيم السند , وأن يراعي في تنظيمه للسند الأوضاع التي قررها القانون
    الشرط الأول : أن ينظم المحرر من موظف
    يقصد بالموظف في خصوص المحررات الرسمية كل شخص تعينه الدولة للقيام بعمل من أعمالها ، سواء أكان بأجر ككاتب العدل والمحضر ، أو بدون أجر كالمختار
    ويختلف الموظفون باختلاف المحررات التي يختصون بكتابتها ، فالقاضي يعتبر موظفا عاما بالنسبة للأحكام التي يقوم بتحريرها ، كاتب الجلسة يعتبر موظفا عاما بالنسبة لمحاضر الجلسات التي يقوم بكتابتها ، والمحضر يعتبر موظفا عاما بالنسبة إلى أوراق التبليغ التي يقوم بتبليغها ، والمأذون يعتبر موظفا عاما بالنسبة لعقود الزواج و شهادات الطلاق ، وكاتب العدل يعتبر موظفا عاما بالنسبة للأوراق الرسمية المدنية التي يقوم بتحريرها
    الشرط الثاني : صدور المحرر من الموظف في حدود سلطته واختصاصه
    لا يكفي في المحرر الرسمي أن يكون صادراً من موظف ، بل يشترط أن يكون الموظف قد قام بتحريره في حدود سلطته واختصاصه , ويقصد بالسلطة والاختصاص في هذا الخصوص أن يكون للموظف ولاية تحرير الورقة الرسمية من حيث الموضوع ومن حيث الزمان ومن حيث المكان
    فمن حيث الاختصاص الموضوعي ، يختص كل موظف عام بتحرير نوع معين من الأوراق الرسمية فالقاضي مثلا يختص بتحرير الأحكام ولكنه ليس مختصا بتحرير محاضر الجلسة ، فهذا من اختصاص مكاتب الجلسات والمأذون يختص بتحريره عقود الزواج ولكنه ليس مختصا بتحرير العقود والتصرفات المدنية كالبيع أو الهبة فهذا من اختصاص كاتب العدل وهكذا
    ومن حيث الاختصاص الزماني ، تنقضي ولاية الموظف بالعزل أو النقل أو الوقف عن العمل فإذا قام بتوثيق المحرر بعد أن انقضت ولايته كان المحرر باطلا ومن حيث الاختصاص المكاني ، فإن القانون حدد لكل موظف اختصاصا إقليميا ولا يجوز له أن يباشر عمله خارج دائرة اختصاصه
    الشرط الثالث : مراعاة الأوضاع القانونية في تدوين المحرر الرسمي
    قرر القانون أوضاعا معينة يجب على الموظف المختص بتحرير السند أن يلتزم بها من ذلك يجب أن يكون المحرر مكتوبا باللغة العربية وبخط واضح دون إضافة أو تحشير أو كشط وأن يشتمل عدا البيانات الخاصة بموضوع المحرر – على ذكر السنة والشهر واليوم و الساعة التي تم فيها التوثيق كما يجب أن يشتمل المحرر على اسم الموظف ولقبه ووظيفته وأسماء الشهود وأسماء أصحاب الشأن وآبائهم وأجدادهم لإبائهم وصناعتهم ومحال إقامتهم وعلى الشهود أن يوقعوا المحرر مع ذوي الشأن ومع الموظف ويجب على الموظف قبل توقيع ذوي الشأن أن يتلو عليهم الصيغة الكاملة للمحرر ومرفقاته وأن يبين لهم الأثر القانوني المترتب عليه دون أن يؤثر في إرادتهم وتحفظ أصول المحررات بالمكتب ، وتسلم صور منها لأصحاب الشأن
    جزاء الإخلال بشرط من الشروط الثلاثة :
    إذا تخلف شرط من الشروط الثلاثة اللازمة لوجود المحرر الرسمي ، فإن المحرر يبطل كورقة رسمية فالمحرر الرسمي يفقد رسميته إذا صدر من غير موظف ، أو من موظف عام مميز مختص ، أو من موظف عام مختص إلا أنه لم يراع الأوضاع القانونية المقررة
    ومن الأوضاع القانونية المقررة ما هو جوهري كتاريخ التوثيق واسم الموظف وأسماء أصحاب الشأن والشهود وتوقيعاتهم وتخلف هذه الأوضاع هو الذي يترتب عليه بطلان المحرر أما الأوضاع غير الجوهرية كدفع الرسم أو ترقيم صفحات المحرر ، فإن تخلفها لا يفقد المحرر صفته الرسمية
    على أن بطلان المحرر الرسمي لا يجرده من كل قيمة ، إذا يعتبر محرراً عرفيا بشرط أن يكون موقعا من ذوي الشأن ((إذا لم تستوف هذه الأسناد الشروط الواردة في الفقرة السابقة فلا يكون لها إلا قيمة الأسناد العادية بشرط أن يكون ذوو الشأن قد وقعوا عليها بتواقيعهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم))
    حجية المحرر الرسمي في الإثبات
    إذا توافرت في المحرر الرسمي الشروط الثلاثة السابق ذكرها قامت قرينة على سلامته المادية وعلى صدوره ممن وقعوا عليه ((تكون الأسناد الرسمية المنظمة حجة على الناس كافة بما دون فيها من أفعال مادية قام بها الموظف العام في حدود اختصاصه , أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره وذلك ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونا ))
    فالمحرر أو السند الرسمي يعتبر بصحة ما دون فيه من بيانات أثبتها الموظف بنفسه أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره ولا يجوز نقض هذه الحجية إلا بالتزوير
    فالبيانات التي يثبتها الموظف بنفسه ، كتاريخ المحرر ومكان توثيقه وحضور ذوي الشأن والشهود وإثبات توقيعهم وتوقيع الموثق فهذه تكون حجة على الناس كافة ولا يمكن دحض حجيتها إلا عن طريق الطعن بالتزوير
    كذلك البيانات التي تصدر من ذوي الشأن في حضور الموظف كإقرار البائع أنه قبض ثمن المبيع ، أو إقرار المشتري أنه تسلم المبيع ، لا يمكن دحض حجيتها إلا بالطعن بالتزوير
    أما البيانات التي تصدر من ذوي الشأن ويدونها الموظف على مسئوليتهم دون أن يكون قد شاهدها أو تحقق من صحتها ، فلا تثبت لها صفة الرسمية ولذلك يجوز إثبات عكسها بطرق الإثبات العادية
    صور المحررات الرسمية
    يجب أن نفرق بين حالتين : ما إذا كان أصل المحرر الرسمي موجوداً وحالة ما إذا كان الأصل غير موجود .
    الحالة الأولى : حجية صورة المحرر الرسمي إذا كان الأصل موجوداً
    ((إذا كان أصل المحرر الرسمي موجوداً فإن الصورة الخطية والفوتوغرافية التي نقلت منه وصدرت عن موظف عام في حدود اختصاصه تكون لها قوة السند الرسمي الأصلي بالقدر الذي يعترف فيه بمطابقة الصورة للأصل)) ((وتعتبر الصورة مطابقة للأصل ، ما لم ينازع في ذلك أحد الطرفين وفي هذه الحالة تراجع الصورة على الأصل))
    وبمقتضى هذا النص أنه إذا كان أصل المحرر الرسمي موجوداً ،فإن صورته الرسمية المأخوذة من هذا الأصل تكون لها حجية في الإثبات بالقدر الذي يكون فيه مطابقا للأصل ويفترض أن صورة المحرر الرسمي للأصل نظراً لأنها تؤخذ بواسطة موظف عام مختص ، ولكن إذا نازع أحد الطرفين في هذه المطابقة ، فإن المحكمة تأمر بمراجعة الصورة على الأصل
    الحالة الثانية : حجية صورة المحرر الرسمي إذا كان الأصل غير موجود
    تنص المادة التاسعة من قانون البينات الأردني على أنه : إذا لم يوجد أصل السند الرسمي ، كانت الصورة الخطية أو الفوتوغرافية حجة على الوجه الآتي :
    1) يكون للصورة الأولى قوة الأصل إذا صدرت عن موظف عام مختص وكان مظهرها الخارجي لا يتطرق معه الشك في مطابقتها للأصل
    2) ويكون للصورة الخطية أو الفوتوغرافية المأخوذة من الصورة الأولى نفس القوة إذا صدرت عن موظف عام مختص يصادق على مطابقتها للأصل الذي أخذت منه ويجوز لكل من الطرفين أن يطلب مراجعة هذه الصورة على الأولى على أن تتم المراجعة في مواجهة الخصوم
    3) أما الصورة المأخوذة عن الصورة الثانية فيمكن الاستئناس بها تبعا للظروف
    ويتضح من هذه المادة أنه إذا لم يكن أصل السند الرسمي موجوداً فإنه يتعين التفرقة بين ثلاثة أنواع من الصور 1- الصور الرسمية الأصلية: وهي الصور التي تنقل عن أصل المحرر الرسمي مباشرة بواسطة موظف عام مختص ، سواء كانت هذه الصور تنفيذية أو غير تنفيذية ، و هذه تكون لها حجية الأصل وإنما يشترط أن يكون مظهرها الخارجي لا يدع مجالا للشك في مطابقتها للأصل أما إذا كان المظهر الخارجي يبعث على الشك في أن يكون قد عبث بها كما إذا وجد بها كشط أو محو أو تحشير فإن الصورة تسقط حجيتها في هذه الحالة .
    2- الصورة الرسمية المأخوذة عن الصور الأصلية : وهي الصور المأخوذة لا من الأصل وإنما من الصور الأصلية الرسمية ، وهذه الصور لها نفس حجية الصور الأصلية المأخوذة عنها ، بشرط بقاء الصور الأصلية حتى يمكن المراجعة عليها إذا ما طلب ذلك أحد ذوي الشأن
    3- الصور الرسمية للصور المأخوذة من الصور الأصلية : وهذه لا تكون لها حجية الأصل ، ولا يعتد بها إلا مجرد الاستئناس
    الفرع الثاني : المحررات العادية
    تعريف المحرر العادي
    السند العادي هو الذي يشتمل على توقيع من صدر عنه أو على خاتمه أو بصمة إصبعه وليست له صفة السند الرسمي كما عرفته المادة العاشرة من قانون البينات الأردني إذا هو المحرر الذي يصدر من الأفراد دون أن يتدخل الموظف العام في تحريره وهو نوعان : محرر عادي معد للإثبات ، وهذا يكون موقعا من ذوي الشأن ، ويعتبر دليلا مهيأ أو دليلا كاملا ، ومحرر عادي غير موقع من ذوي الشأن معد للإثبات كدفتر التاجر والأوراق المنزلية ، ولذا يعطيه القانون حجية في الإثبات تتفاوت قوة ومضعفا وفق ما يتضمنه من عناصر الإثبات
    أولا: المحررات العادية المعدة للإثبات
    شروط المحرر العادي :
    لا يشترط في المحرر العادي المعد للإثبات إلا أن يكون مدونا به كتابة مثبتة لواقعة قانونية ، وأن تكون موقعة من الشخص المنسوبة إليه
    أما أنه يشترط وجود كتابة بالمحرر العادي فهذا شرط طبيعي ولا يشترط في الكتابة شكل معين ، فكل عبارة دالة على المقصود من المحرر تصلح بعد توقيعها أن تكون دليلا على من وقعها كما لا يشترط أن تكون الكتابة باليد وإنما يجوز أن تكون على الآلة الكتابة أو مطبوعة كما يصح أن تكون بخط من وقعها أو بخط شخصي أجنبي ، بالمواد أو بالقلم الرصاص كما يصح أن تكون بلغة أجنبية
    أما أنه يشترط أن تكون الكتابة موقعة من الشخص المنسوبة إليه فهذا هو الشرط الجوهري في المحرر العادي المعد للإثبات فالتوقيع هو الذي يعطي ذلك المحرر حجيته في الإثبات لأنه هو الذي ينسب الكتابة إلى صاحب التوقيع ويكون التوقيع بإمضاء الشخص نفسه كما يمكن أن يكون ببصمته أو بختمه , ويجب أن يشتمل التوقيع على اسم الموقع ولقبه كاملين ، فلا يكفي أن يكون التوقيع بالأحرف الأولى من الاسم إنما يلزم أن يكون التوقيع مطابقا للاسم الوارد في شهادة الميلاد فلا يكفي اسم الشهرة أو الاسم الذي اعتاد الشخص التوقيع به وإذا خلا المحرر العادي من التوقيع فلا تكون له أية حجية إلا إذا كان مكتوبا بخط المدين ، فإنه يصلح مبدأ ثبوت بالكتابة وقد يوقع المدين ورقة على بياض ويسلمها للدائن ليدون فيها ما تم الاتفاق عليه بينهما ، ويحدث هذا كثيراً في الشيكات حيث يوقع الشيك على بياض ويعطى للدائن لملء البيانات فإذا تمت كتابة البيانات فوق التوقيع أصبح للورقة حجية المحرر العادي وإذا دون الدائن بيانات غير مطابقة للبيانات المتفق عليها ، فإن المدين يستطيع أن يثبت ذلك ويكون الإثبات وفقا للقواعد العامة ، فلا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة فإذا نجح المدين في ذلك اعتبر الدائن مرتكبا لجريمة إساءة الأمانة وإذا كان الدائن قد تعامل مع الغير بناء على ما دونه في الورقة ، فإن لهذا الغير ما دام حسن النية التمسك بحجية الورقة على المدين وليس للمدين إلا الرجوع على من أساء الأمانة بكتابة البيانات مخالفة للمتفق عليه .
    ولكن إذا كانت الورقة الموقعة على بياض لم تسلم إلى من أساء الأمانة وإنما حصل عليها بطريق غير مشروع كالاختلاس أو السرقة ، فإن من وقع على بياض يمكنه أن يثبت بكافة طرق الإثبات حصول الاختلاس أو السرقة والكتابة من مسيء الأمانة ولا يستطيع الغير الذي تعامل مع أساء الأمانة بناء على هذه الورقة التمسك بها على موقعها حتى ولو كان هذا الغير حسن النية
    حجية المحررات العادية في الإثبات
    للمحرر العادي حجية في النواحي الثلاث الآتية : حجية المحرر بصدوره ممن وقعه ، وحجيته بصدق البيانات المدونة به ، وحجيته بالنسبة للتاريخ المدون به
    أولا : حجية المحرر العرفي بصدوره ممن وقعه :
    : (من احتج عليه بسند عادي وكان لا يريد أن يعترف به وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو توقيع أو ختم أو بصمة إصبع وإلا فهو حجة عليه بما فيه))
    طبقا لهذا النص فإذا أنكر المدين توقيعه زالت عن المحرر حجتيه بصفة مؤقتة وتعين على من يحتج به أن ثبت صدوره ممن ينسب إليه التوقيع وذلك بأن يطلب من المحكمة أن تأمر بتحقيق الخطوط ، فإذا ثبت من التحقيق صدور المحرر ممن وقعه عادت إليه حجيته
    وإذا أراد الشخص أن ينكر توقيع المحرر المنسوب إليه ، يجب أن يكون إنكاره صريحا ويجب أيضا أن يكون هذا الإنكار قبل أن يناقش موضوع المحرر و ذلك أن مناقشة موضوع المحرر يتعين لتكون جادة منتجة أن تكون وليدة الإطلاع على هذا المحرر ، وهو ما يمكن من التحقق من نسبة الخط والإمضاء أو الختم أو البصمة بأن يشهد عليه المحرر إذ من اليسير على هذا الأخير بمجرد هذا الإطلاع التحقق من هذه النسبة فإذا لم ينكرها فور إطلاعه على المحرر ، وخاض في مناقشة موضوعه ، فإن ذلك منه إنما يفيد تسليمه بصحة تلك النسبة ، فإن عاد بعد ذلك إلى إنكارها وسارت الدعوى شوطا بعيداً على أساس صحة المحرر ، فإنما يكون ذلك استشعاراً منه لضعف مركزه في الدعوى ، واستغلال لنصوص القانون في نقل عبء الإثبات إلى المتمسك بالورقة ، ورغبة في الكيد والمطل ، وهو ما لا يجوز تمكينه منه
    غير أنه إذا كان الشخص الذي يتمسك عليه بالمحرر وارثا أو خلفا فلا يطلب منه الإنكار وإنما يكفي كما تنص المادة الحادية عشر الفقرة الثانية من قانون الإثبات الأردني أن يقرر أنه لا يعلم أن الخط أو التوقيع أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق فإذا فعل الوارث أو الخلف ذلك زالت حجية المحرر العادي ووجب على من يتمسك به أن يطالب بإجراءات تحقيق الخطوط ليثبت صدور المحرر ممن ينسب إليه
    وقد ينكر الشخص حصول التوقيع منه شخصيا برغم اعترافه بأن بصمة الختم الموقع بها هي بصمة ختمه وهذا أمر متصور فقد يفقد الشخص ختمه وقد سلمه إلى أخر فيخون هذا الأخير الأمانة وفي هذه الحالة لا يستطيع هذا الخصم التنصل مما تثبته عليه الورقة إلا إذا بين كيف وصل إمضاؤه هذا الصحيح أو ختمه هذا الصحيح إلى الورقة التي عليها التوقيع به وأقام الدليل على صحة ما يدعيه من ذلك لأنه متى أعترف الخصم الذي تشهد عليه الورقة بأن الإمضاء أو الختم الموقع به على الورقة هو إمضاؤه أو ختمه ، أو متى ثبت ذلك بعد الإنكار بالدليل الذي يقدمه المتمسك بالورقة ، فلا يطلب من هذا المتمسك أي دليل آخر لاعتماد صحة الورقة وإمكان اعتبارها حجة بما فيها على خصمه صاحب الإمضاء أو الختم ،
    ثانياً : حجية البيانات المدونة في المحرر العادي :
    إذا اعترف الخصم بصدور المحرر العادي منه أو سكت ولم ينكر صدوره عنه ، يكون للمحرر العادي حجية كاملة في الإثبات ، مثله في ذلك مثل المحرر الرسمي غير أن للخصم أن ينقض البيانات الواردة في المحرر العرفي بطرق الإثبات العادية
    وإذا لم يقتصر الخصم على إنكار صدور المحرر منه وادعى أن البيان الوارد به أصابه تزوير مادي عن طريق الإضافة أو الحذف ، فإنه يتعين عليه أن يسلك طريق الطعن بالتزوير
    ثالثا : حجية المحرر العادي بالنسبة للتاريخ المدون به :
    تثبت حجية المحرر العرفي في مواجهة ظرفية ، بالنسبة لما دون فيه من بيانات ، بما في ذلك البيان المتعلق بتاريخ المحرر ، أما في مواجهة الغير فلا يعتبر المحرر العادي حجية عليه في تاريخه إلا إذا كان ثابتا
    (( لا يكون للسند العادي حجة على الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت)) ولقد قصد المشرع حماية الغير من خطر تقديم المحرر العادي
    ويقصد بالغير في هذا المقام كل من يحتج في مواجهته بصحة ثبوت تاريخ المحرر العادي مما يترتب عليه الإضرار بحق تلقاه عن أحد طرفي المحرر أو بمقتضى نص في القانون
    ويعتبر من الغير :
    1) الخلف الخاص :- أي من يكتسب من سلفه حقا معينا ، كالمشتري الذي يعتبر خلفا للبائع ، فإذا باع شخص منقولا مرتين ، فإن البيع الثاني لا يحتج به على المشتري الأول إلا إذا كان له تاريخ ثابت وذلك منعا للتواطؤ الذي قد يتم بين البائع والمشتري الثاني أضراراً بحقوق المشتري الأول بتقديمها تاريخ البيع الثاني على البيع الأول
    2) الدائن الحاجز : فإذا حجز الدائن على منقول مملوك لمدينه أو على ما للمدين لدى الغير ، فإنه يصبح من الغير بالنسبة للتصرفات التي تصدر من المدين في المال المحجوز ، ولا
    صور المحررات الرسمية
    يجب أن نفرق بين حالتين : ما إذا كان أصل المحرر الرسمي موجوداً وحالة ما إذا كان الأصل غير موجود .
    الحالة الأولى : حجية صورة المحرر الرسمي إذا كان الأصل موجوداً
    المادة 325 مدني جزائري
    وبمقتضى هذا النص أنه إذا كان أصل المحرر الرسمي موجوداً ،فإن صورته الرسمية المأخوذة من هذا الأصل تكون لها حجية في الإثبات بالقدر الذي يكون فيه مطابقا للأصل ويفترض أن صورة المحرر الرسمي للأصل نظراً لأنها تؤخذ بواسطة موظف عام مختص ، ولكن إذا نازع أحد الطرفين في هذه المطابقة ، فإن المحكمة تأمر بمراجعة الصورة على الأصل
    الحالة الثانية : حجية صورة المحرر الرسمي إذا كان الأصل غير موجود
    تنص المادة التاسعة من قانون البينات الأردني على أنه : إذا لم يوجد أصل السند الرسمي ، كانت الصورة الخطية أو الفوتوغرافية حجة على الوجه الآتي :
    1) يكون للصورة الأولى قوة الأصل إذا صدرت عن موظف عام مختص وكان مظهرها الخارجي لا يتطرق معه الشك في مطابقتها للأصل
    2) ويكون للصورة الخطية أو الفوتوغرافية المأخوذة من الصورة الأولى نفس القوة إذا صدرت عن موظف عام مختص يصادق على مطابقتها للأصل الذي أخذت منه ويجوز لكل من الطرفين أن يطلب مراجعة هذه الصورة على الأولى على أن تتم المراجعة في مواجهة الخصوم
    3) أما الصورة المأخوذة عن الصورة الثانية فيمكن الاستئناس بها تبعا للظروف
    ويتضح من هذه المادة أنه إذا لم يكن أصل السند الرسمي موجوداً فإنه يتعين التفرقة بين ثلاثة أنواع من الصور 1- الصور الرسمية الأصلية وهي الصور التي تنقل عن أصل المحرر الرسمي مباشرة بواسطة موظف عام مختص ، سواء كانت هذه الصور تنفيذية أو غير تنفيذية ، و هذه تكون لها حجية الأصل وإنما يشترط أن يكون مظهرها الخارجي لا يدع مجالا للشك في مطابقتها للأصل أما إذا كان المظهر الخارجي يبعث على الشك في أن يكون قد عبث بها كما إذا وجد بها كشط أو محو أو تحشير فإن الصورة تسقط حجيتها في هذه الحالة .
    2- الصورة الرسمية المأخوذة عن الصور الأصلية : وهي الصور المأخوذة لا من الأصل وإنما من الصور الأصلية الرسمية ، وهذه الصور لها نفس حجية الصور الأصلية المأخوذة عنها ، بشرط بقاء الصور الأصلية حتى يمكن المراجعة عليها إذا ما طلب ذلك أحد ذوي الشأن
    3- الصور الرسمية للصور المأخوذة من الصور الأصلية : وهذه لا تكون لها حجية الأصل ، ولا يعتد بها إلا مجرد الاستئناس المادة 326 مدني جزائري
    الفرع الثاني : المحررات العادية
    تعريف المحرر العادي
    السند العادي هو الذي يشتمل على توقيع من صدر عنه أو على خاتمه أو بصمة إصبعه وليست له صفة السند الرسمي كما عرفته المادة العاشرة من قانون البينات الأردني إذا هو المحرر الذي يصدر من الأفراد دون أن يتدخل الموظف العام في تحريره وهو نوعان : محرر عادي معد للإثبات ، وهذا يكون موقعا من ذوي الشأن ، ويعتبر دليلا مهيأ أو دليلا كاملا ، ومحرر عادي غير موقع من ذوي الشأن معد للإثبات كدفتر التاجر والأوراق المنزلية ، ولذا يعطيه القانون حجية في الإثبات تتفاوت قوة ومضعفا وفق ما يتضمنه من عناصر الإثبات



    أولا: المحررات العادية المعدة للإثبات
    شروط المحرر العادي :
    لا يشترط في المحرر العادي المعد للإثبات إلا أن يكون مدونا به كتابة مثبتة لواقعة قانونية ، وأن تكون موقعة من الشخص المنسوبة إليه
    أما أنه يشترط وجود كتابة بالمحرر العادي فهذا شرط طبيعي ولا يشترط في الكتابة شكل معين ، فكل عبارة دالة على المقصود من المحرر تصلح بعد توقيعها أن تكون دليلا على من وقعها كما لا يشترط أن تكون الكتابة باليد وإنما يجوز أن تكون على الآلة الكتابة أو مطبوعة كما يصح أن تكون بخط من وقعها أو بخط شخصي أجنبي ، بالمواد أو بالقلم الرصاص كما يصح أن تكون بلغة أجنبية
    أما أنه يشترط أن تكون الكتابة موقعة من الشخص المنسوبة إليه فهذا هو الشرط الجوهري في المحرر العادي المعد للإثبات فالتوقيع هو الذي يعطي ذلك المحرر حجيته في الإثبات لأنه هو الذي ينسب الكتابة إلى صاحب التوقيع ويكون التوقيع بإمضاء الشخص نفسه كما يمكن أن يكون ببصمته أو بختمه , ويجب أن يشتمل التوقيع على اسم الموقع ولقبه كاملين ، فلا يكفي أن يكون التوقيع بالأحرف الأولى من الاسم إنما يلزم أن يكون التوقيع مطابقا للاسم الوارد في شهادة الميلاد فلا يكفي اسم الشهرة أو الاسم الذي اعتاد الشخص التوقيع به وإذا خلا المحرر العادي من التوقيع فلا تكون له أية حجية إلا إذا كان مكتوبا بخط المدين ، فإنه يصلح مبدأ ثبوت بالكتابة
    وقد يوقع المدين ورقة على بياض ويسلمها للدائن ليدون فيها ما تم الاتفاق عليه بينهما ، ويحدث هذا كثيراً في الشيكات حيث يوقع الشيك على بياض ويعطى للدائن لملء البيانات فإذا تمت كتابة البيانات فوق التوقيع أصبح للورقة حجية المحرر العادي وإذا دون الدائن بيانات غير مطابقة للبيانات المتفق عليها ، فإن المدين يستطيع أن يثبت ذلك ويكون الإثبات وفقا للقواعد العامة ، فلا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة فإذا نجح المدين في ذلك اعتبر الدائن مرتكبا لجريمة إساءة الأمانة
    وإذا كان الدائن قد تعامل مع الغير بناء على ما دونه في الورقة ، فإن لهذا الغير ما دام حسن النية التمسك بحجية الورقة على المدين وليس للمدين إلا الرجوع على من أساء الأمانة بكتابة البيانات مخالفة للمتفق عليه
    ولكن إذا كانت الورقة الموقعة على بياض لم تسلم إلى من أساء الأمانة وإنما حصل عليها بطريق غير مشروع كالاختلاس أو السرقة ، فإن من وقع على بياض يمكنه أن يثبت بكافة طرق الإثبات حصول الاختلاس أو السرقة والكتابة من مسيء الأمانة ولا يستطيع الغير الذي تعامل مع أساء الأمانة بناء على هذه الورقة التمسك بها على موقعها حتى ولو كان هذا الغير حسن النية .

    حجية المحررات العادية في الإثبات
    للمحرر العادي حجية في النواحي الثلاث الآتية : حجية المحرر بصدوره ممن وقعه ، وحجيته بصدق البيانات المدونة به ، وحجيته بالنسبة للتاريخ المدون به
    أولا : حجية المحرر العرفي بصدوره ممن وقعه :
    ن(من احتج عليه بسند عادي وكان لا يريد أن يعترف به وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو توقيع أو ختم أو بصمة إصبع وإلا فهو حجة عليه بما فيه))
    طبقا لهذا النص فإذا أنكر المدين توقيعه زالت عن المحرر حجتيه بصفة مؤقتة وتعين على من يحتج به أن ثبت صدوره ممن ينسب إليه التوقيع وذلك بأن يطلب من المحكمة أن تأمر بتحقيق الخطوط ، فإذا ثبت من التحقيق صدور المحرر ممن وقعه عادت إليه حجيته
    وإذا أراد الشخص أن ينكر توقيع المحرر المنسوب إليه ، يجب أن يكون إنكاره صريحا ويجب أيضا أن يكون هذا الإنكار قبل أن يناقش موضوع المحرر و ذلك أن مناقشة موضوع المحرر يتعين لتكون جادة منتجة أن تكون وليدة الإطلاع على هذا المحرر ، وهو ما يمكن من التحقق من نسبة الخط والإمضاء أو الختم أو البصمة بأن يشهد عليه المحرر إذ من اليسير على هذا الأخير بمجرد هذا الإطلاع التحقق من هذه النسبة فإذا لم ينكرها فور إطلاعه على المحرر ، وخاض في مناقشة موضوعه ، فإن ذلك منه إنما يفيد تسليمه بصحة تلك النسبة ، فإن عاد بعد ذلك إلى إنكارها وسارت الدعوى شوطا بعيداً على أساس صحة المحرر ، فإنما يكون ذلك استشعاراً منه لضعف مركزه في الدعوى ، واستغلال لنصوص القانون في نقل عبء الإثبات إلى المتمسك بالورقة ، ورغبة في الكيد والمطل ، وهو ما لا يجوز تمكينه منه
    غير أنه إذا كان الشخص الذي يتمسك عليه بالمحرر وارثا أو خلفا فلا يطلب منه الإنكار وإنما يكفي كما تنص المادة الحادية عشر الفقرة الثانية من قانون الإثبات الأردني أن يقرر أنه لا يعلم أن الخط أو التوقيع أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق فإذا فعل الوارث أو الخلف ذلك زالت حجية المحرر العادي ووجب على من يتمسك به أن يطالب بإجراءات تحقيق الخطوط ليثبت صدور المحرر ممن ينسب إليه
    وقد ينكر الشخص حصول التوقيع منه شخصيا برغم اعترافه بأن بصمة الختم الموقع بها هي بصمة ختمه وهذا أمر متصور فقد يفقد الشخص ختمه وقد سلمه إلى أخر فيخون هذا الأخير الأمانة وفي هذه الحالة لا يستطيع هذا الخصم التنصل مما تثبته عليه الورقة إلا إذا بين كيف وصل إمضاؤه هذا الصحيح أو ختمه هذا الصحيح إلى الورقة التي عليها التوقيع به وأقام الدليل على صحة ما يدعيه من ذلك لأنه متى أعترف الخصم الذي تشهد عليه الورقة بأن الإمضاء أو الختم الموقع به على الورقة هو إمضاؤه أو ختمه ، أو متى ثبت ذلك بعد الإنكار بالدليل الذي يقدمه المتمسك بالورقة ، فلا يطلب من هذا المتمسك أي دليل آخر لاعتماد صحة الورقة وإمكان اعتبارها حجة بما فيها على خصمه صاحب الإمضاء أو الختم ،
    ثانياً : حجية البيانات المدونة في المحرر العادي :
    إذا اعترف الخصم بصدور المحرر العادي منه أو سكت ولم ينكر صدوره عنه ، يكون للمحرر العادي حجية كاملة في الإثبات ، مثله في ذلك مثل المحرر الرسمي غير أن للخصم أن ينقض البيانات الواردة في المحرر العرفي بطرق الإثبات العادية
    وإذا لم يقتصر الخصم على إنكار صدور المحرر منه وادعى أن البيان الوارد به أصابه تزوير مادي عن طريق الإضافة أو الحذف ، فإنه يتعين عليه أن يسلك طريق الطعن بالتزوير
    ثالثا : حجية المحرر العادي بالنسبة للتاريخ المدون به :
    تثبت حجية المحرر العرفي في مواجهة ظرفية ، بالنسبة لما دون فيه من بيانات ، بما في ذلك البيان المتعلق بتاريخ المحرر ، أما في مواجهة الغير فلا يعتبر المحرر العادي حجية عليه في تاريخه إلا إذا كان ثابتا
    (( لا يكون للسند العادي حجة على الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت)) ولقد قصد المشرع حماية الغير من خطر تقديم المحرر العادي
    ويقصد بالغير في هذا المقام كل من يحتج في مواجهته بصحة ثبوت تاريخ المحرر العادي مما يترتب عليه الإضرار بحق تلقاه عن أحد طرفي المحرر أو بمقتضى نص في القانون
    ويعتبر من الغير :
    1) الخلف الخاص :- أي من يكتسب من سلفه حقا معينا ، كالمشتري الذي يعتبر خلفا للبائع ، فإذا باع شخص منقولا مرتين ، فإن البيع الثاني لا يحتج به على المشتري الأول إلا إذا كان له تاريخ ثابت وذلك منعا للتواطؤ الذي قد يتم بين البائع والمشتري الثاني أضراراً بحقوق المشتري الأول بتقديمها تاريخ البيع الثاني على البيع الأول
    2) الدائن الحاجز : فإذا حجز الدائن على منقول مملوك لمدينه أو على ما للمدين لدى الغير ، فإنه يصبح من الغير بالنسبة للتصرفات التي تصدر من المدين في المال المحجوز ، ولا تنفذ في حقه التصرفات التي يجريها المدين إلا إذا كان لها تاريخ سابق على الحجز
    3) دائنو المفلس : إذا شهر إفلاس أو إعسار المدين ، يصبح دائنوه من الغير بالنسبة لتصرفاته التي قد تنقص من حقوقه أو تزيد في التزاماته ولا تكون هذه التصرفات نافذة في حق الدائنين إلا إذا كان لها تاريخ ثابت سابق على شهر الإفلاس أو شهر الإعسار
    وإذا كان القانون يحمي الغير على النحو المتقدم فلا يقرر للمحرر العادي حجية في مواجهته إلا إذا كان له تاريخ ثابت ، فإنه يشترط أن يكون الغير حسن النية ، فإذا كان المشتري يعلم وقت تمام العقد أن البائع سبق أن تصرف في المبيع لشخص آخر وبادر إلى إثبات تاريخ عقده ، فإنه لا يكون حسن النية ، ويمكن للمشتري الأول أن يحتج عليه بتاريخ البيع الأول حتى ولو لم يكن ثابتا .
    (( ويكون للسند تاريخ ثابت ))
    أ - من يوم أن يصادق عليه الكاتب العدل
    ب- من يوم أن يثبت مضمونه في ورقة أخرى ثابتة التاريخ رسميا
    ج- من يوم أن يؤشر عليه حاكم أو موظف مختص
    د- من يوم وفاة أحد ممن لهم على السند
    وهناك حالات مستثناة من قاعدة ثبوت التاريخ كالمخالصات على سبيل المثال فإذا كان المحرر العادي مجرد مخالصة بالدين ، جاز للقاضي ألا يشترط ثبوت تاريخ المخالصة وفي ذلك تيسير على الناس وأخذ بالمألوف ، فالمدين الذي يوفي دينا عليه ويحصل على مخالصة بالوفاء لا يفكر عادة في أن يجعل تاريخ هذه المخالصة ثابتا
    ثانيا :المحررات العادية غير المعدة للإثبات
    بيان هذه المحررات :
    المحررات غير المعدة للإثبات لا تحمل عادة توقيع ذو الشأن ، غير أن القانون يعطيها قوة في الإثبات وفقا لشروط خاصة نظمها قانون البينات الأردني وقد أورد القانون أربعة أنواع من هذه المحررات هي (1) الرسائل والبرقيات ، (2) الدفاتر التجارية الإجبارية ، (3) الدفاتر والأوراق المنزلية (4) التأشير على سند الدين بما يفيد براءة ذمة المدين
    (1)الرسائل والبرقيات
    (( تكون للرسائل قوة الإسناد العادية من حيث الإثبات ما لم يثبت موقعها أنه لم يرسلها ولم يكلف أحدا بإرسالها )) وبمقتضى هذا النص يعطي المشرع للرسائل الموقع عليها بما لها من أهمية في التعامل التجاري نفس قوة السند العادي في الإثبات ، فتكون حجة على مرسلها بصحة المدون فيها إلى أن يثبت العكس بالطرق المقررة قانونا للإثبات أما الرسائل غير الموقعة فيمكن اعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة بشرط أن تكون محررة بخط المرسل
    وتعتبر الرسالة ملك المرسل إليه ، فيستطيع أن يحتج بها على مرسلها كذلك فإن (( لكل من تتضمن الرسالة دليلا لصالحه أن يحتج بها على المرسل إليه متى كان قد حصل عليها بطريقة مشروعة غير أنه إذا تضمنت الرسالة سراً للمرسل يحظر القانون إفشاءه ، فلا يجوز تقديمها للقضاء
    ويقرر المشرع للبرقيات قيمة المحرر العادي أيضا (( وتكون للبرقيات هذه القوة أيضا إذا كان أصلها المودع في دائرة البريد موقعا عليه من مرسلها )) فالبرقيات إذن كالرسائل لها قيمة المحرر العادي في الإثبات بشرط أن يكون أصلها المحفوظ بمكتب البريد موقعا عليه من مرسلها ،وقد افترض المشرع مطابقة مضمون البرقية لأصلها المودع في مكتب البريد غير أن لذوي الشأن أن يثبتوا عكس ذلك
    (2)الدفاتر التجارية
    يلزم القانون التجاري التجار بمسك دفاتر معينة يقيدون فيها ما يتعلق بأعمالهم التجارية بما يبين مركزهم المالي ولهذه الدفاتر حجية في الإثبات
    (( دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار إلا أن البيانات الواردة فيها عما أورده التجار تصلح أساساً يجيز للمحكمة أن توجه اليمين المتممة لأي من الطرفين))
    ((دفاتر التجار الإجبارية تكون حجة على صاحبها سواء أكانت منظمة تنظيما قانونيا أم لم تكن ولكن لا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلا لنفسه أن يجزئ ما ورد فيها ويستبعد ما كان مناقضا لدعواه)) ويتضح من هذه النصوص أن دفاتر التاجر تكون دائما حجة عليه ذلك أنها بما فيها من بيانات قام التاجر بتدوينها بنفسه – تعتبر بمثابة إقرار صادر منه
    ولذلك فإن المشرع طبق عليها حكم الإقرار بالنسبة لعدم جواز تجزئته ولا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلا لنفسه أن يجزئ ما ورد فيها فإما أن يؤخذ بأكمله أو يطرح بأكمله مثلا إذا قيد التاجر في دفتره أنه تسلم البضاعة وقام بسداد ثمنها فلا يجوز للخصم أن يجزئ هذا البيان فيتمسك بواقعة تسليم البضاعة ويستبعد واقعة سداد الثمن
    وقد تكون دفاتر التاجر حجةله وذلك في حالتين خرج فيهما المشرع على القاعدة التي تقضي بأنه لا يجوز للشخص أن يصطنع دليلا لنفسه
    الحالة الأولى : في الدعاوى التجاري إذا كان الخصم تاجراً (( تصلح لأن تكون حجة لصاحبها في المعاملات المختصة بتجارته إذا كانت منظمة وكان الخلاف بينه وبين تاجر )) يجوز قبول الدفاتر التجارية لأجل الإثبات في دعاوى التجار المتعلقة بمواد تجارية إذا كانت تلك الدفاتر مستوفية للشروط المقررة قانونا
    الحالة الثانية : في الدعاوى المدنية ، قد تكون دفاتر التاجر حجة له على غير التاجر ، وذلك فيما يتعلق بما يورده التاجر لعملائه غير التجار غير أن هذه الحجية قاصرة على ما يجوز إثباته بالشهادة أي أنه يشترط إلا تجاوز قيمة ما ورده التاجر لعملية عشرة دنانير :
    (إذا كان الالتزام التعاقدي في غير المواد التجارية تزيد قيمته على عشرة دنانير أو كان غير محدد القيمة فلا تجوز الشهادة في إثبات وجود الالتزام أو البراءة منه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك أما في الالتزامات التجارية إطلاقا وفي الالتزامات المدنية التي لا تزيد قيمتها على عشرة دنانير فيجوز الإثبات بالشهادة )
    (3)الدفاتر والأوراق المنزلية :
    يقصد بالدفاتر والأوراق المنزلية ، ما يدونه الشخص فيما يتعلق بشؤونه الخاصة ، في مذكرات أو أوراق متفرقة وهذه لا يلزم القانون الشخص بإمساكها و يتطلب فيها مراعاة أوضاع معينة ولهذا فإنه لا يعطيها نفس القيمة التي يعطيها للدفاتر التجارية على أن القانون لا يجرد مثل هذه الأوراق الخاصة من كل قيمة في الإثبات (( لا تكون الدفاتر والأوراق المنزلية حجة لمن صدرت عنه ولكنها تكون حجة عليه: (أ) إذا ذكر فيها صراحة أنه استوفى دينا (ب) إذا ذكر فيها صراحة أنه قصد بما دونه في هذه الأوراق أن تقوم مقام السند لمن أثبتت حقا لمصلحته ))
    فالأصل إذن أن الدفاتر والأوراق المنزلية لا تعتبر حجة على صاحبها إلا أن المشرع أورد استثناء ين أعطى فيها هذه الأوراق بعض الحجية في الإثبات
    الاستثناء الأول : إذا ذكر صاحب هذه الأوراق أنه استوفى دينا إذ يعتبر هذا بمثابة إقرار منه وقد يحدث ذلك عملا حيث يكتفي الدائن بتدوين الدين في أوراقه الخاصة ولا يطالب المدين بإيصال يثبت ذلك ، ويشترط القانون الأردني أن يكون مثل هذا الإقرار صريحا
    الاستثناء الثاني : إذا ذكر صاحب هذه الأوراق أنه قصد بها أن تقوم مقام السند لمن أثبتت حقا لمصلحته وهذه الحالة أقل وقوعا في العمل من الأولى لأن الشخص إذا قصد أن تقوم كتابته مقام السند لصاحب الحق المقر به ، فإنه غالبا ما يوقع هذه الكتابة دلالة على هذا القصد وتعتبر الكتابة الموقعة حينئذ دليلا كتابيا وفقا للقواعد العامة لا استناد إلى هذا النص الاستثنائي وهنا أيضا يتطلب القانون الأردني أن يكون التعبير صريحا وحجية الدفاتر والأوراق المنزلية في هاتين الحالتين ليست مطلقة فهي قابلة لإثبات العكس بكافة طرق الإثبات بما في ذلك البينة القرائن ولا تطبق هنا قاعدة عدم جواز إثبات ما يناقض أو يجاوز الكتابة إلا بالكتابة لأن هذه الأوراق ليست أوراقا عادية موقعة
    والأصل أيضا أن الدفاتر والأوراق المنزلية لا تعتبر حجة لصاحبها لأن القاعدة أن الشخص لا يجوز أن يصطنع دليلا لنفسه ومع ذلك فليس هناك ما يمنع المحكمة من أن يستخلص قرينة لصالح من صدرت منه هذه الأوراق ومن ذلك ما جرى عليه العمل من أن الطبيب الذي يدون في دفاتره بانتظام زياراته لمرضاه يستطيع أن يستند إلى هذه الدفاتر في مطالبتهم بأتعابه ولو بما يجاوز نصاب البينة لأن علاقته بمرضاه تعتبر مانعا أدبيا من الحصول على دليل كتابي
    (4)التأشير على سند الدين بما يفيد براءة ذمة المدين
    أن العادة المتبعة في وفاء الديون وخاصة إذا كان الوفاء جزئيا أن يقوم الدائن بالتأشير بهذا الوفاء على سند الدين الموجود في حيازته أو على نسخة أصلية أخرى للسند أو على مخالفته بدفعة سابقة من الدين
    (( التأشير على سند بما يستفاد منه براءة ذمة المدين حجة على الدائن إلى أن يثبت العكس ولو لم يكن التأشير مؤرخا أو موقعا منه ما دام السند لم يخرج قط من حوزته))
    (( وكذلك يكون الحكم إذا كتب الدائن بخطه دون توقيع ما يستفاد منه براءة ذمة المدين
    في نسخة أصلية أخرى للسند أو في الوصل وكانت النسخة أو الوصل في يد المدين ))
    ويتضح من هذين النصين إنه إذا كان السند المؤشر عليه ببراءة ذمة المدين في حيازة الدائن فإن هذا التأشير يعتبر حجة على الدائن , إلا أن هذه الحجية قابلة لإثبات العكس , فيستطيع الدائن أن يقيم الدليل على أن التأشير قد تم مقدما توقعا لوفاء لم يحصل , أو أن هذا التأشير قد تم عن غلط
    وقد يتم التأشير على نسخة أو مخالصة في حيازة المدين ، وفي هذه الحالة لا يكون التأشير حجة على الدائن إلا إذا كان بخطه وكانت النسخة أو المخالصة في يد المدين ، وهذه الحجية أيضا قابلة لإثبات العكس.

    المطلب الثالث : القرائن
    والقرائن تنقسم إلى نوعين : قرائن قانونية وقرائن قضائية
    والقرائن القانونية : هي ما يستنبطه المشرع تيسيراً للمتقاضين في الأحوال التي يصعب عليهم الإثبات أما القرائن القضائية فهي ما يستنبطه القاضي من ظروف الدعوى المعروضة عليه
    والقرائن على هذا النحو ليست أدلة مباشرة في الإثبات ، إذ هي تقوم على استنتاج وقائع من وقائع أخرى ولا يثبت الخصم الواقعة القانونية ذاتها مصدر الحق وإنما يثبت واقعة أخرى ليستخلص منها الواقعة المراد إثباتها
    القرائن القانونية
    (( القرينة التي ينص عليها القانون تغني من تقررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك ))
    ((الأحكام التي حازت الدرجة القطعية تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه القوة إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بالحق ذاته محلا وسببا )) (( ولا يجوز للمحكمة أن تأخذ بهذه القرينة من تلقاء نفسها ))
    فالقرينة القانونية إذن من عمل المشرع وركنها هو نص القانون ، فالمشرع يقوم باستنباط أمر مجهول من أمر معلوم ، على أساس أن الراجح الغالب الوقوع هو ارتباط الأمرين وجوداً وعدما , وإذا كانت القرينة القانونية تقوم على فكرة الترجيح والاحتمال ، أي الأخذ بالوضع الغالب إلا أن هذه القرينة – خلافا للقرينة القضائية تنطوي على خطورة ذلك أن المشرع يضع القرينة القانونية في صيغة عامة مجردة ، آخذاً بالراجح كما قلنا ، حتى ولو كانت في بعض الحالات لا تتفق مع الحقيقة فهو لا ينظر فيها إلى كل حالة بذاتها كما هو الشأن بالنسبة للقرائن القضائية . ولذلك يكون من المتصور أن توجد بعض حالات تنطبق فيها القرينة ، رغم مغايرتها للحقيقة الواقعة ، ولهذا كان من الأفضل إلا يلجأ إلى القرائن
    القانونية إلا لضرورة قصوى ، ويترك للقاضي استخلاص القرائن حتى يتمشى مع الحقيقة والواقع بقدر المستطاع
    وقد يهدف المشرع من وراء النص على قرينة معينة منع التحايل على القانون من ذلك
    القرائن القضائية
    ((القرائن القضائية هي القرائن التي لم ينص عليها القانون ويستخلصها القاضي من ظروف الدعوى ويقتنع بأن لها دلالة معينة ويترك لتقدير القاضي استنباط هذه القرائن )) ((لا يجوز الإثبات بالقرائن القضائية إلا في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة ))
    فالقرينة القضائية هي ما يستنبطه القاضي من ظروف الدعوى المعروضة عليه وملابساتها ، فهو يختار واقعة معلومة ثابتة من بين وقائع الدعوى ويستدل بها على الواقعة المراد إثباتها
    ويقتضي وجود القرينة القانونية إذن توافر أمرين : الأول قيام واقعة ثابتة في الدعوى ، والثاني استنباط الواقعة المراد إثباتها من هذه الواقعة الثابتة

    الحالات التي يجوز فيها الإثبات بالقرائن القضائية
    لا يجوز الإثبات بالقرائن القضائية إلا في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة
    وعلى ذلك لا يجوز الإثبات بالقرائن القضائية في التصرفات القانونية المدنية التي تتجاوز قيمتها عشرة دنانير كما لا يجوز الإثبات بها في التصرفات غير المحددة القيمة ، ولا في إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة أو ما يجاوزها
    بينما يجوز الإثبات بالقرائن القضائية في التصرفات القانونية المدنية التي لا تزيد قيمتها على عشرة دنانير ، كما تقبل القرائن القضائية في إثبات الوقائع المادية والتصرفات التجارية

    المطلب الرابع : الإقرار
    التعريف بالإقرار :
    ا( الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر ))
    فالإقرار تصرف قانوني يتم بالإرادة المنفردة فيجب إذن أن تتوافر فيه شروط التصرف القانوني ومنها اتجاه إرادة المقر إلى إحداث أثر قانوني ، أي يلزم في الإقرار أن يكون صادراً منن المقر عن قصد الاعتراف بالحق المدعى به في صيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الحزم واليقين وأن يكون تعبير المقر تعبيراً عن إرادة جدية حقيقة فلا يعد من قبيل الإقرار الملزم ما يصدر عن الشخص من عبارات بقصد التودد أو المجاملة طالما أنه لم يقصد منه الإدلاء بها أن يتخذها من وجهت إليه دليلا عليه كذلك فإن إبداء الخصم رغبته في تسوية النزاع لا يفيد حتما بطريقة اللزوم استمرار هذه الرغبة في كل الأوقات كما لا يفيد إقراره بحق خصمه , وكذلك لا يعتبر إقراراً ما يسلم به الخصم اضطراراً واحتياطا لما عسى أن تتجه إليه المحكمة من إجابة خصمه إلى بعض طلباته
    ويلزم أن يكون المقر أهلا للتصرف أما المقر له فلا يشترط فيه أهلية ما فيجوز الإقرار للصغير غير المميز والمجنون ويشترط أن تكون إرادة المقر خالية من أي عيب من عيوب الرضا ومن ثم فإذا شاب الإقرار تدليس أو غلط كان باطلا وحقه للمقر الرجوع فيه
    وإقرار النائب لا يصح إلا في الحدود المرسومة للنيابة ، فإذا كان المقر نائبا قانونيا يجب أن يحصل على إذن من المحكمة وأن يتم الإقرار في حدود هذا الإذن وإذا كان نائبا اتفاقيا كالوكيل فلا يحتج به على الموكل إلا إذا صدر بتوكيل خاص
    والإقرار يصدر أمام القضاء أثناء سير الدعوى التي تتعلق بموضوع الإقرار ، وهذا يسمى بالإقرار القضائي وقد يصدر أمام القضاء في دعوى لا تتعلق بموضوع الإقرار أو يصدر خارج مجلس القضاء وهذا ما يطلق عليه الإقرار غير القضائي وسنتناول فيما يلي نوعي الإقرار :
    ((الإقرار القضائي هو اعتراف الخصم أومن ينوب عنه إذا كان مأذونا له بالإقرار بواقعة أدعى بها عليه وذلك أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة ))
    ويتضح من هذا النص أنه يلزم في الإقرار القضائي توافر شرطين وهما :
    أن يكون صادراً أمام القضاء وأن يكون صادراً أثناء سير الدعوى المتعلقة بموضوعه
    حجية الإقرار القضائي :
    (( الإقرار حجة قاصرة على المقر))
    فالإقرار يعتبر حجة بذاته على المقر ، فلا يجوز له الرجوع فيه أو تعديله ما دام قد صدر عنه مستوفيا لشروط التصرف القانوني الصحيح ومثال ذلك :-
    متى كانت عبارات الإقرار صريحة وقاطعة في الدلالة على أن التنازل الذي تضمنه هو تنازل نهائي عن الأجرة المطالب بها في الدعوى وليس مقصوراً على الحق في السير فيها فإن مقتضى هذا التنازل سقوط حق المقر نهائيا في المطالبة بتلك الأجرة بأي طريقة وبالتالي فكل دعوى يرفعها بالمطالبة بهذه الأجرة تكون خليقة بالرفض إذ لا يجوز له أن يعود فيما أسقط حقه فيه (( لا يصح الرجوع عن الإقرار إلا لخطأ في الواقع على أن يثبت المقر ذلك ))

    منقول ـ يتبع

    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.weboutas.jeeran.com
    Admin
    Admin


    عدد المساهمات: 1129
    نقاط: 5704
    تاريخ التسجيل: 07/01/2009
    الموقع: weboutas.jeeran.com

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   الأحد 24 يناير 2010, 3:27 pm

    والإقرار حجة قاصرة على المقر فإقرار أحد الشركاء في شركات التضامن بدين ما لا يلزم باقي الشركاء
    والإقرار غير القضائي
    ((الإقرار غير القضائي هو الذي يقع في غير مجلس الحكم أو يقع في مجلس الحكم في غير الدعوى التي أقيمت بالواقعة المقر بها ))
    لمطلب الخامس : اليمين
    تعريف اليمين
    اليمين قول يتخذ فيه الحالف الله شاهداً على صدق ما يقول أو على إنجاز ما يعد ويستنزل عقابه إذا ما حنث , و تكوين تأدية اليمين بأن يقول الحالف (( ولله))) ويذكر الصيغة التي أقرتها المحكمة ويعتبر اليمين عملا دينيا, ولذلك لمن يكلف حلف اليمين أن يؤديها وفقا للأوضاع المقررة في ديانته .
    واليمين طريق من طرق الإثبات فهي أما قضائية وغير قضائية أما اليمين القضائية فهي التي توجه إلى الخصم وتحلف أمام القضاء وأما اليمين غير القضائية فهي التي يتفق على حلفها خارج مجلس القضاء
    ولقد اقتصر الشارع على تنظيم اليمين القضائية أما غير القضائية فيتبع في شأنها القواعد العامة فإذا كان موضوع اليمين يتجاوز حد البينة وجبت الكتابة لإثبات الاتفاق الخاص به أما حلف اليمين فواقعة مادية يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات
    واليمين القضائية نوعان : يمين حاسمة ويمين متممة


    اليمين الحاسمة
    اليمين الحاسمة (( هي التي يوجهها أحد المتداعين لخصم ليحسم بها النزاع )) وبها يحتكم الخصم اليمين إلى ضمير خصمه إذا أعوزه دليل آخر لإثبات ما يدعيه فإذا أدى خصم اليمين خسر خصمه دعواه ، و إذا نكل عنها كسبها خصمه ولمن وجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه وهي بذلك طريق غير عادي للإثبات نظمه القانون وحدد آثاره بما يحقق العدالة
    شروط وإجراءات توجيه اليمين الحاسمة:
    اليمين الحاسمة ملك الخصوم ولا يستطيع القاضي أن يوجهها من تلقاء نفسه ولكن للمحكمة
    أن تحلفه يمين الاستظهار وعند الاستحقاق ورد المبيع لعيب فيه وعند الحكم بالشفعة ولو لم يطلب الخصم تحليفه
    ويشترط فيمن يوجه اليمين أن تتوافر لديه أهلية التصرف في الحق الذي توجه اليمين بشأنه ويجب أن تتوافر في هذا الخصم أهلية التصرف في الحق الذي توجه إليه فيه اليمين وأن يملك التصرف في هذا الحق وقت حلف اليمين وذلك أن كل خصم توجيه إليه اليمين يجب أن يكون قادراً على الخيار بين الحلف والرد والنكول ورد اليمين لتوجيهها تشترط فيه أهلية التصرف والنكول كالإقرار لا يملكه إلا من ملك التصرف في الحق
    ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للوكيل توجيه اليمين إلا إذا صدرت له وكالة خاصة بذلك ولا يجوز للولي أو الوصي أو القيم توجيهها إلا إذا كان له حق التصرف فيما يستحلف عليه الخصم
    موضوع اليمين الحاسمة :
    ((يجب أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه اليمين ، فإن كانت غير شخصية انصبت اليمين على مجرد علمه بها )) (( يجوز أن توجه اليمين الحاسمة في أية حالة كانت عليها الدعوى في كل نزاع إلا أنه لا يجوز توجيهها في واقعة ممنوعة بالقانون أو مخالفة للنظام العام وللآداب ))
    ويتضح من هذا النص أنه يشترط أولا في الواقعة التي توجه اليمين بالنسبة لها إلا تكون مخالفة للنظام العام أو الآداب فلا يجوز توجيه اليمين بالنسبة مدين قمار أو لإثبات إيجار منزل يستغل نادياً للقمار كذلك لا يجوز توجيه اليمين بالنسبة لواقعة سبق صدور حكم فيها حاز قوة الأمر المقضي ، ولا بالنسبة لتصرف يشترط لانعقاد الكتابة ولا بالنسبة لواقعة يفيد سند رسمي حصوله إذ لا يجوز الطعن في صحته إلا عن طريق الإدعاء بالتزوير ولا يجوز أيضا توجيه اليمن عن واقعة لو صحت لكانت جريمة
    ويشترط ثانيا في الواقعة موضوع اليمين أن تكون متعلقة بشخص من وجهت إليه لأن من يوجه اليمين يحتكم إلى ضمير خصمه فليزم أن تكون الواقعة متعلقة بشخص هذا الخصم ، فإن كانت اليمين غير شخصية له تعين أن تنصب على مجرد علمه بها وهذه هي يمين العلم ومثالها أن يحلف الوارث أنه لا يعلم أن مورثه كان مدينا ،وإذا وجهت اليمين إلى الوارث بصيغة يمين العلم لا يجوز لها تعديل صيغتها ويجوز توجيه اليمين الحاسمة في أي حالة كانت عليها الدعوى أي في أية مرحلة من مراحل المحاكمة
    إجراءات اليمين
    (( يجب على من يوجه لخصمه اليمين أن يبين بالدقة الوقائع التي يريد استحلافه عليها ويذكر صيغة اليمين بعبارة واضحة جلية )) ولكن للمحكمة ((أن تعدل صيغة اليمين التي يعرض الخصم بحيث تنصب بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها ))
    وللخصم الذي وجهت إليه اليمين أن ينازع في توجيهها(( إذا كانت واردة على واقعة غير منتجة أو غير جائز إثباتها باليمن)) و((إذا نازع من وجهت إليه اليمين في جوازها أو في ورودها على واقعة منتجة في الدعوى ورفضت المحكمة منازعته وحكمت بتحليفه بينت في قرارها صيغة اليمين ، ويبلغ هذا القرار للخصم أن لم يكن حاضراً بنفسه ))
    ((إذا كان لمن وجهت إليه اليمين عذر يمنعه عن الحضور فتنتقل المحكمة أو تنتدب أحد قضاتها لتحليفه ، ويحرر محضر بحلف اليمين يوقعه الحالف والمحكمة أو القاضي المنتدب والكاتب)) وهذا ما تنص عليه المادة65 من قانون البينات الأردني
    أما ((إذا لم ينازع من وجهت إليه اليمين في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى وجب عليه أن كان حاضراً بنفسه أن يحلفها فوراً أو يردها على خصمه وإلا اعتبر ناكلا ، ويجوز للمحكمة أن تعطيه مهلة للحلف إذ رأت لذلك وجها فإن لم يكن حاضراً وجب أن يدعى لحلفها بالصيغة التي أقرتها المحكمة وفي اليوم الذي حددته ف‘ن حضر وامتنع دون أن ينازع أو لم يحضر بغير عذراً اعتبر ناكلا ))
    آثار توجيه اليمين الحاسمة
    إذ وجهت اليمين الحاسمة إلى الخصم ، إما أن يحلفها ، وأما أن يردها وإما أن ينكل عنها
    وإذا حلف من وجهت إليه اليمين ، خسر موجه اليمين دعواه ولا يجوز له أن يثبت كذب اليمين بدعوى مدنية : (( توجيه اليمين يتضمن التنازل عما عداها من البينات بالنسبة إلى الواقعة التي ترد عليها ، فلا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه ))(( على إنه إذا ثبت كذب اليمين بحكم جزائي فإن للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يطالب بالتعويض ))
    ولكن إذا ثبت كذب اليمين بحكم جزائي، جاز للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يطالب بالتعويض ، وله أيضا أن يطعن في الحكم الصادر بناء على حلف اليمين
    رد اليمين والنكول : يجوز لمن وجهت إليه اليمين أم يردها على خصمه ، وفي هذه الحالة لا يجوز للأخير أن يردها ثانية ، وإنما عليه أن يحلفها فإذا نكل عنها خسر دعواه
    ((كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه وكل من ردت عليه اليمين فنكل عنها خسر دعواه))
    فالنكول يقع بعدم الحلف ويترتب عليه أن يخسر الناكل دعواه
    وتقتصر حجية اليمين الحاسمة على الخصمين في الدعوى وعلى الخلف العام أو الخلف الخاص لأيهما و لا يكون لها أثر بالنسبة إلى غيرهم
    اليمين المتممة
    اليمين المتممة هي يمين يوجهها القاضي من تلقاء نفسه لأي من الخصمين دون أن يتقيد بطلب الخصوم و للقاضي السلطة التامة في تقدير ما إذا كانت هناك حاجة لتوجيهها ليستكمل بها اقتناعه إذا لم يقدم الخصم دليلا كافيا على دعواه , واليمين المتممة على خلاف اليمين الحاسمة تعتبر مجرد واقعة مادية , ويشترط لتوجيه اليمين المتممة إلا يكون في الدعوى دليل كامل وإلا تعين على القاضي أن يبنى على أساسه ، ويشترط أيضا إلا تكون الدعوى خالية من أي دليل ، ذلك لأن اليمين المتممة يوجهها القاضي ليستكمل بها دليل ناقص في الدعوى
    فاليمين المتممة إذن لا تحسم النزاع لأنها ليست إلا إجراء يتخذه القاضي من تلقاء نفسه رغبة منه في تحري الحقيقة فالقاضي من بعد توجيه هذه اليمين يكون مطلق الخيار في أن يقضي على أساس اليمين التي أديت أو على أساس عناصر إثبات أخرى اجتمعت له قبل حلف هذه اليمين أو بعد حلفها , واليمين المتممة على عكس اليمين الحاسمة لا يجوز ردها على الخصم
    لمطلب السادس : المعاينة والخبرة
    (للمحكمة في أي دور من أدوار المحاكمة أن تقرر الكشف والخبرة من قبل خبير أو أكثر على أي مال منقول أو غير منقول أو لأي أمر ترى لزوم إجراء الخبرة عليه .فإذا اتفق الفرقاء على انتخاب الخبير أو الخبراء وافقت المحكمة على تعيينهم وإلا تولت انتخابهم بنفسها ويتوجب عليها أن تبين في قرارها الأسباب الداعية لإجراء الكشف والخبرة والغاية من ذلك مع تحديد مهمة الخبير وتأمر بإيداع النفقات وتعيين الجهة المكلفة بها ويجوز لها أن تقوم بالكشف بكامل هيئتها أو تنتدب أحد أعضائها للقيام به
    وبعد إيداع نفقات الكشف والخبرة يدعو رئيس المحكمة أو القاضي الذي تنتدبه المحكمة من
    أعضائها الخبير أو الخبراء والفرقاء للاجتماع في الزمان والمكان المعينين ويبين للخبير
    أو الخبراء المهمة الموكولة إليهم ويسلمه الأوراق اللازمة أو صوراً عنها ويحلفه اليمين
    بأن يؤدي عمله بصدق وأمانة ويحدد للخبير أو الخبراء ميعاداً لإيداع التقرير وإذا لم
    يتمكن من إبداء الخبرة أثناء الكشف ينظم محضراً بهذه الإجراءات يوقع من الحاضرين
    و بعد إيداع تقرير الخبرة يبلغ كل من الفرقاء نسخة عنه ثم يتلى علنا في الجلسة وللمحكمة
    من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم أن تدعو الخبير للمناقشة ولها أن تقرر
    إعادة التقرير إليه أو إليهم لإكمال ما ترى فيه من نقص أو تعهد بالخبرة إلى آخرين
    ينتخبون حسب الأصول ))
    (( إذا أنكر أحد الطرفين أو ورثته ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة إصبع في سند عادي أو أفاد الورثة بعدم العلم بما نسب للمورث وكان المستند أو الوثيقة ذا أثر في حسم النزاع فيترتب على المحكمة بناء على طلب مبرز السند أو الوثيقة أن تقرر إجراء التحقيق بالمضاهاة والاستكتاب وسماع الشهود وأي عمل فني أو مخبري أو بإحدى هذه الوسائل حسبما تكون الحالة))
    المعاينة
    المقصود بالمعاينة ( الكشف) مشاهدة المحكمة الشيء المتنازع عليه . ويتطلب ذلك في الغالب أن تنتقل المحكمة للمعاينة ,ويصدر قرار المعاينة من المحكمة بناء على طلب أحد الخصوم وللمحكمة من تلقاء نفسها أن تقرر إجراء المعاينة , وقد تتم المعاينة من المحكمة بكامل هيئتها ، وللمحكمة أن تندب أحد قضاتها للقيام . ويجوز رفع دعوى أصلية مستعجلة بطلب الانتقال للمعاينة وتسمى هذه الدعوى بدعوى إثبات الحالة ويتعين لرفعها توافر شروط الاستعجال ويتوافر هذا الشرط إذا كان المقصود بالدعوى منع ضرر محقق قد يتعذر تلافيه في المستقبل كإثبات واقعة يحتمل ضياع معالمها إذا تركت وشأنها ،أو تأكيد معالم قد تتغير مع الزمن وقد يتطلب إثبات الحالة خبرة فنية لا تتوافر لدى قاضي الأمور المستعجلة ولذلك يجوز له أن ينتدب أحد الخبراء للانتقال والمعاينة
    الخبرة
    فالخبرة إجراء يقصد به الحصول على المعلومات الفنية في المسائل التي قد تعرض على القاضي ولا يستطيع العلم بها بل أنه لا يجوز للمحكمة أن تقضي في المسائل الفنية بعلمها ، بل يجب الرجوع فيها إلى رأي أهل الخبرة
    وتقتصر الخبرة على المسائل الفنية التي يصعب على القاضي الإلمام بها دون المسائل القانونية ,وتقدير طلب الاستعانة بالخبرة أمر متروك لتقدير المحكمة لها أن تلتفت عنها أن وجدة في الدعوى من العناصر ما يكفي لتكوين عقيدتها بغير حاجة لخبرة

    تقرير الخبير
    وعلى الخبير أن يقدم تقريراً بنتيجة أعماله ويودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله وما سلم إليه من أوراق قلم الكتاب
    ومتى أودع التقرير يبلغ كل من الفرقاء نسخة عنه ثم يتلى علنا في الجلسة وللمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم أن تدعو الخبير للمناقشة في تقريره ، ويبدي الخبير رأيه مؤيداً بأسبابه ، وتوجه إليه المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم ما تراه من الأسئلة مفيداً في الدعوى
    ورأى الخبير لا يقيد المحكمة فلها في حدود سلطتها التقديرية أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو ببعض ما جاء وتطرح بعضه لأنها غير مقيدة بآراء أهل الخبرة , فرأى الخبير لا يعدو أن يكون مجرد دليل في الدعوى ولمحكمة الموضوع مخالفته دون معقب وحسبها إقامة قضائها على أسباب سائغة , ولها أيضا أن تعيد التقرير إلى الخبير ليتدارك ما تبينه له من وجوه الخطأ أو النقص في عمله أو بحثه ، ولها أن تعهد بذلك إلى خبير آخر أو إلى ثلاثة خبراء آخرين ، ولهؤلاء أن يستعينوا بمعلومات الخبير السابق


    المراجع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1- عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ج2
    2- توفيق فرج ، قواعد الإثبات في المواد المدنية والتجارية 1980
    3- أحمد أبو ألوفا ، الإثبات في المواد المدنية والتجارية 1983
    4- أحمد نشأت ، رسالة الإثبات ج1 1955
    5- جلال العدوي ، مبادئ الإثبات في المسائل المدنية والتجارية 1968
    6- رمضان أبو السعود ، أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية 1986
    7 - مصطفى كمال طه ، القانون التجاري 1984
    8- محمد يحي مطر ، مسائل الإثبات في القضايا المدنية والتجارية 1989
    منقول

    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.weboutas.jeeran.com
    نبيلة
    العضو المميز
    العضو المميز


    عدد المساهمات: 154
    نقاط: 3986
    تاريخ التسجيل: 29/06/2009

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   الإثنين 25 يناير 2010, 7:43 pm

    شكرا الحسن على الموضوع
    بارك الله فيك وجزاك خيرا
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    أنشط عضو



    عدد المساهمات: 25
    نقاط: 3983
    تاريخ التسجيل: 10/04/2009

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   الثلاثاء 26 يناير 2010, 10:10 am

    شكرا أخي على الموضوع الممتاز . هناك حديث حول قضية القرائن القضائية . فهي أمر مختلف بين قوانين الدول فهناك من يأخذها بعين الاعتبار و هناك من لا يأخذها بعين الاعتبار مكتفيا بالدليل القطعي وحده . فأرجو من كل من طالع هذا الموضوع يركز في تحليل هذه المسألة في ظل القانون الجزائري و غيره. موضوع جميل يساعدنا على توسعة البحث
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    Admin
    Admin


    عدد المساهمات: 1129
    نقاط: 5704
    تاريخ التسجيل: 07/01/2009
    الموقع: weboutas.jeeran.com

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   الجمعة 29 يناير 2010, 9:31 am

    شهادة الشهود

    خطة البحث : المبحث الاول : الاحكام العامة
    المطلب الاول : الاشكال المختلفة لشهادة الشهود
    المطلب الثاني : مقارنة بين الاثبات بشهادة الشهود والاثبات بالكتابة
    المبحث الثاني : شروط قبول الاثبات بشهادة الشهود و حجيتها
    المطلب الاول : شروط قبول الاثبات بشهادة الشهود
    المطلب الثاني : حجية شهادة الشهود
    الخاتمــة

    المقدمة : يستند اطراف النزاع على طرق الاثبات لاظهار الحق و البينة على من ادعى بالمعنى العام للبينة الاستعانة بكل الادلة : الكتابة (رسمية او عرفية ) شهادة الشهود القرائن اما المعنى الخاص للبينة فيتمثل في شهادة الشهود التي تعني لغتا الحلف و الحضور والادراك اما اصطلاحا فهي الاخبار في مجلس القضاء عن ما راه او سمعه شخص بما يرتب عليه القانون اثرا لذا فهي تحتمل الصدق او الكذب و يرجح صدق هذا الشخص لان ليس له مصلحة في الكذب وما يمكن ان تختص او تتميز به شهادة الشهود هو كونها حجة مقنعة وليست ملزمة تخضع للسلطة التقديرية للقاضي كذلك غير قاطعة يمكن نفيها بشهادة اخرى او أي طريق اخر من طرق الاثبات كذلك شهادة الشهود حجة متعدية ليست قاصرة على صاحبها لان ما يثبت بها يعتبر ثابتا لدى الكافة والخاصية الاخيرة لها كونها دليلا مقيدا لايجوز الاثبات ب هالا في نطاق معين فما مدى قوة شهادة الشهود في الاثبات ؟.

    المبحث الاول : الاحكام العامة لشهادة الشهود
    المطلب الاول : الاشكال المختلفة لشهادة الشهود : لشهادة الشهود اشكال مختلفة يمكن ان نفصل فيها كالاتي
    - الشهادة الشفهية والشهادة المكتوبة : في الغالب يتم الادلاء بالشهادة بالتصريح الشفوي بحيث ان الشهود يصرحون شخصيا للقاضي عما راو ه او ما سمعوه و كاستثناء عن هذه القاعدة او ما يسمى بالشهادة الشفهية قد تتم الشهادة بطريق الكتابة و هذا امر نادر و كمثال عن هذا النوع من الشهادة نجد التصريحات الواردة في ما يسمى في الجزائر بالتقارر أي الاوراق الاعترافية او في الرسائل و زيادتا على ذلك فان الوسائل السمعية البصرية الحديثة قد اضهرت نوعا اخر من الشهادة تتمثل في التسجيلات والاشرطة لكن لا زال القضاء يتقبل هذه الادلة بتحفظ
    - الشهادة المباشرة والشهادة غير المباشرة : الشهادة المباشرة وهي الاصل حيث يخبر الشاهد عما راه بعينه او سمعه باذنه اما النوع الثاني من الشهادة او ما يسمى بالشهادة غير المباشرة او السماعية فهي ان يشهد الشاهد على الواقعة محل الاثبات بما سمعه عن اخر يكون قد راها بعينه او سمعها باذنه و هي تجوز في ما تجوز به الشهادة المباشرة ( الاصلية ).
    - الشهادة بالتسامع لا تنصب على الواقعة محل الاثبات مباشرتا بل تخبر عن الشائع بين الناس عن هذه الواقعة فمصدرها غير معين و مثالها النسب النكاح الموت الميراث وهي غير مقبولة الا في ما نص عليه القانون و يمكن ان نميز بينها و بين الشهادة السماعية في كون هذه الاخيرة يمكن تحري مبلغ الصدق فيها اما الشهادة بالتسامع فهي غير قابلة للتحري .
    المطلب الثاني : مقارنة بين الاثبات بشهادة الشهود والاثبات بالكتابة :لا يتعامل القاضي مع الكتابة كما يتعامل مع شهادة الشهود كما ان هذه الاخيرة لا تكسب نفس القوة التي هي للكتابة فتصريحات الشاهد قد تنقصها المصداقية و عدم الحسم في النزاع و قد لا تتصل مباشرتا بموضوع النزاع لذلك يمكن للقاضي ان يرفض تقديم الشهود ان تبين له ان شهادة الشهود لا تفيد للفصل في النزاع المطروح امامه و هذا ما ظهر في كثير من الاحكام القضائية مما يستدعي من القاضي لقبول تقديم الشهود ان تكون شهادتهم مقبولة و صادقة و منتجة يقول السنهوري (فاذا قدر بعد ذلك ان يسمع البينة كان له أي القاضي سلطان واسع في تقدير ما اذا كانت البينة التي سمعها مقنعة في الاثبات و ما اذا كان الاثبات مستساغا وما اذا كانت الوقائع متعلقة بالنزاع و منتجة في الاثبات و ما اذا كانت البينة كافية )هذا في ما يخص شهادة الشهود اما الكتابة فهي معدة خصيصا لاثبات حق ولو اثير نزاع فيه فيبقى لها قوة اكبر من الشهادة و لو فرضنا ان القاضي قبل الاثبات بهذه الاخيرة فيقبل بها و تبقى له دائما السلطة التقديرية المطلقة في الاخذ بعين الاعتبار تصريحات الشهود لكن مقيدا بما ورد في الكتابة .
    المبحث الثاني : شروط قبول الاثبات ب شهادة الشهود و حجيتها
    المطلب الاول : شروط قبول الاثبات بشهادة الشهود : لم يحدد المشرع الجزائري بوضوح هذه الشروط بل اكتفى ببيان الحالات التي لا يجوز فيها الاثبات بشهادة الشهود الماد : ( 333- 334 ق م ) و الحالات التي يجوز فيها الاثبات بها المواد : ( 335- 336 ق م ) بالنسبة للحالات التي يستبعد فيها الاثبات بشهادة الشهود نجد المادة 333 / 1 ق م تشترط ان لا تفوق القيمة النقدية للتصرف القانوني المراد اثباته 100الف د ج اوان تكون هذه القيمة غير محددة و كذلك ان لا ينصب هذا التصرف على المواد التجارية هذا و يقدر التصرف القانوني حسب قيمته وقت صدوره هذا كقاعدة عامة وما يستثنى من هذه القاعدة جواز الاثبات بشهادة الشهود اذا كانت قيمة التصرف القانوني التي تزيد على 100الف دج لم تاتي الا من ضم الملحقات الى الاصل 333/2 ق م اذا اشتملت الدعوى القضائية على عدة طلبات ناشئة عن مصادر متعددة جاز الاثبات بشهادة الشهود في كل طلب لا تزيد قيمته على 100الف د ج ولو كانت نفس الطلبات تزيد قيمتها مجتمعة على القيمة السالف ذكرها هذا ولو كان مصدرها علاقات بين الخصوم انفسهم او تصرفات قانونية ذات طبيعة واحدة و كذلك يكون الحكم لكل وفاء لا تزيد قيمته 100الف د ج المادة 333/3 ق م هذا بالنسبة للحالة الاولى اما الحالة الثانية التي لا يجوز فيها الاثبات بشهادة الشهود ذكرتها المادة 334ق م لا يجوز الاثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف القانوني على 100 الف د ج في ثلاث حالات ان كان يقصد من الاثبات بها اثبات ما يخالف او ما يجاوز ما اشتمل عليه عقد رسمي 334/2 ق م اذا كان المطلوب هو الباقي او هو جزأ من حق لا يجوز اثباته الا بالكتابة 334/3 ق م اذا طالب احد الخصوم في الدعوى القضائية بما تزيد قيمته على 100الف د ج ثم خفض طلبه الى ما لا يزيد عن هذه القيمة 334/4ق م اما الحالات التي يجوز فيها الاثبات بشهادة الشهود ذكرها المشرع من خلال المواد 335-336 ق م و هناك فيها ايضا حالتان يجوز فيهما الاثبات بشهادة الشهود الحالة الاولى يجوز الاثبات بها استثنائا في ما كان يجب اثباته بالكتابة اذا وجد مبدا ثبوت الكتابة اما الحالة الثانية فنصت عليها المادة 336ق م وهي التي يجوز فيها الاثبات بشهادة الشهود في ما يجب اثباته بالكتابة وهذا لامرين اذا وجد مانع مادي او ادبي لا يمكن من الحصول على الدليل الكتابي او فقد الدائن سنده الكتابي لسبب اجنبي خارج عن ارادته .

    المطلب الثاني : حجية شهادة الشهود : ان الشروح السابقة و الواردة في الاثبات بشهادة الشهود قد بينت ان لهذا النوع من طرق الاثبات قوة محدودة خاصتا في ما يتعلق بالتصرفات القانونية المدنية و كقاعدة عامة بما ان الاثبات عن طريق شهادة الشهود ذو قوة محدودة فالقاضي يتمتع بالحرية الكاملة والسلطة المطلقة في الاخذ بها حسب ما يراه مناسبا او صالحا للبت في النزاع المطروح امامه وما يترتب على هذا المبدأ ان القاضي له السلطة التقديرية المطلقة في التعامل مع شهادة الشهود فهو غير مرتبط بتعدد الشهادات وخلافا للقاعدة الواردة في القانون القديم والتي تقول لا عبرة بالشهادة الوحيدة فالقاضي له أن يأخذ بشهادة واحدة والتي يعتمد عليها في اقتناعه ولو كان هناك ما يخالفها في الشهادات الاخرى التي ادلي بها امامه كما أنه لا تثبت لديه واقعة قد ادعى بها عدة شهود وبالتالي فهو غير ملزم بالحالة التي يكون فيها تطابق بين تصريحات كل الشهود بحيث يجوز له بناء على سلطته التقديرية أن يلجأ الى وسائل اثبات اخرى .


    الخـــــــــاتمة : ما يمكن قوله على شهادة الشهود كطريقة من طرق الا ثبات هو أنها واحدة من أدلة الاثبات التي كانت لها قيمة كبيرة قديما لكن تضاءلت أهميتها بمرور الزمن لزدياد عدد شهود الزور ومن خلال ما سبق يظهر انه بقيت لها قيمة فقط في ما ذكره المشرع من خلال المواد السالفة الذكر وهي التي عدد فيها حالات الاثبات بشهادة الشهود والحالات التي لا يجوز فيها الاثبات بهذا الدليل ولكن يبقى دائما للقاضي السلطة التقديرية المطلقة في قبول الاثبات بشهادة الشهود كدليل مقيدا بطرق الاثبات الاخرى خاصتا الكتابة منها .


    منقول

    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.weboutas.jeeran.com
    Admin
    Admin


    عدد المساهمات: 1129
    نقاط: 5704
    تاريخ التسجيل: 07/01/2009
    الموقع: weboutas.jeeran.com

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   الجمعة 29 يناير 2010, 9:36 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.weboutas.jeeran.com
    Admin
    Admin


    عدد المساهمات: 1129
    نقاط: 5704
    تاريخ التسجيل: 07/01/2009
    الموقع: weboutas.jeeran.com

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   الجمعة 29 يناير 2010, 9:45 am

    و هذه بعض قرارات المحكمة العليا المتعلقة بطرق الإثبات أنقلها للإفادة:

    1- وحيث أن هذا النعي فى محله . ذلك أنه لما كان المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة . إن مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكـم هى تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات، أو أبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم . لما كـان ذلك وكـان الثابت من أوراق الدعوى سالفة الذكر أن المطعون ضده الأول بعد أن أعلن فى المحل المختار بمكتب محاميه تم إعلانه بصحيفة الدعوى فى موطنه الأصلي بجلسـة 1/1/1988 . وإذا خـالف الحكم المطعون فيه ذلك الثـابـت بالأوراق . ورتب على ذلك قضاءه يبطلان الحكم الصادر فى تلك الدعوى على قاله أن المطعون ضده لم يعلن فى موطنه الأصلي وأن الخصومة لم تنعقد فيها يكـون معيباً مما يوجب نقضه .. "
    ( طعن رقم 1144 لسنة 63 ق . جلسة 30/5/2000 )
    2- " وغنى عن البيان أن واقعة البناء من الوقائع التى يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البنية والقرائن ومن ثم يجوز إثباتها بغير ترخيص البناء . والقول بأن تلك القواعد الموضوعيـة والإجرائية يقتصر سريانها على الأماكن المرخص فى إقامتها دون غيرها لا يتفق مع المنطق و يؤدى إلى مفارقات خطيرة منها عـدم تطبيق أحكام الأجرة القانونية على الأماكن المبنية بدون ترخيـص وهو ما يتعارض مع أحكام تلك التشريعات وأهدافها التى شرعة لحماية المستأجرين وتجعل المؤجر المخالف لأحكام قوانين المباني أحسن حالاً من غيره الذى يلتزم بها عند تطبيق أحكام القـانـون الواحد مفاد ذلك كله خضوع الطعن فى الأحكام الصـادرة فى الطعن على قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن سواء المرخص فى إقامتها أو المنشأة أو التى تم إنشاؤها بدون ترخيـص اعتبـاراً من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 136 لسـنة 1981 للقواعـد الموضوعية و الإجرائية المقررة فى هذا القانون " .
    ( طعن رقم 5718 لسنة 64 ق جلسة 23/1/2005 )
    3- " الورقة العرفية حجة بما دون فيها على من نسب إليه توقيعه عليها ما لم ينكر صدورها منه . اكتسابها ذات الحجية قبل مــن يسرى فى حقهم التصرف القانونى الذى تثبته أو تتأثر به حقوقـه .
    ( الطعن رقم 3039 لـ 63 ق جلسة 24/4/2001 )
    4- " تمسك الطاعنين يجحد صـورة الورقة العرفية التي قدمها المطعون ضده لإثبات مديونية مورثهم وطلبهم تقديم أصل الورقـة للطعن عليه . اعتداد الحكم المطعون فيه بتلك الصورة دليلاً علـى الإثبات تأسيساً على عدم اتخاذ الطاعنين إجراءات الطعن بالتزوير عليها . مخالفة للقانون و خطأ فى تطبيقه "
    ( طعن رقم 2265 لسنة 63 ق جلسة 15/11/2000 )
    5- " تقديم المطعون ضده الأول بصفته مستندات عرفية تدليـلاً على ثبوت الضرر وتقدير قيمته . عدم تمسك الطاعن أمام محكمـة الموضوع بعدم جواز الاحتجاج بها قيله أثره .عدم جـواز منازعته بشأنها لأول مرة أمام محكمة النقض " .
    ( طعن رقم 4678 لسنة 63 ق جلسة 18/4/2001 )
    6- " الإقرار بالملكية حجة على المقر . شرطه صـدوره منه عـن إرادة غير مشوبه بعيب .عدم أحقيته فى التنصـل مما ورد فيـه بمحض إرادته إلا بمبرر قانوني مؤداه : سريان أثره فيما بينه والمقـر له ليس للمقر الدفع باستحالة تنفيذ التزامه بنقل الملكية ولو تبيـن أن محل الإقرار كله أو بعضه مملوك للغيـر.علة ذلك . الإقـرار بملكية ثابتة للغير تصرف قابل للإبطال لمصلحـة المقر له وليـس لمصلحة المقر للمالك الحقيقى إقرار التصرف صراحة أو ضمنـاً . عدم نفاذه فى حقه إذا لم يقره " .
    ( طعن رقم 2370لسنة 61 ق . جلسة 20 /2/2001 )
    7- " الإقرار بالملكية فى ورقة عرفية . لا تنتقـل به الملكيـة ولا يصلح سنداً لرفع دعوى يثبت هذه الملكيـة علة ذلك عـدم انتقالها فى العقار إلا بالتسجيل وانطواء طلب الحكم بصحة ونفاذ الإقرار على التسليم بثبوت الملكية للمقر والرغبة فى الحصول على حماية قضائية غايتها اطمئنان المقر له إلى عدم استطاعـة المقـر بعد الحكم بذلك المنازعة فيما أقر به " .
    ( الطعن السابق )
    8- " اليمين الحاسمة عدم جواز توجيهها إذا كانت الدعوى يكذبها ظاهر الحال أو أنها ثابتة بغير يمين أو أن اليمين بالصيغة التى وجهت بها غيـر مبينـة اليمين الحاسمة هى ملك للخصم لا للقاضي مؤداه له طلب توجيهها فى أى حالة كانت عليها الدعوى على القاضي إجابته لطلبه بتوافر شروطها إلا إذا بان أن الدعوى يكذبها ظاهر الحال أو أنها ثابتة بغير يمين وأن اليمين بالصيغة التى وجهت بهــا غيـر منتجـه .
    ( طعن رقم 3698 لسنة 63 ق جلسة 20/11/2001 )
    9- حلف اليمين الحاسمة أثره حسم النـزاع فيما انصبت عليه اعتبار مضمونها حجه ملزمه للقاضي سقوط حق من وجههـا فى أى دليل أخر ورود اليمين على جزء من النزاع أو على مسـألة فرعية أثره وجوب الالتزام بحجيتها فيما انصبت عليه وحسمته مؤداه : الجزء الذى لم ترد عليه يبقى دون حسـم تسـرى عليه القواعد العامة فى الإثبات " .
    ( طعن رقم 2651 لسنة 63 ق جلسة 26/11/2000 )
    10- وحيث أن النعي فى محله ذلك أنه لما كان الأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ومن ثم فإن الإثبات يقع على عاتق مـن يدعى ما يخالف الثابت أصلاً مدعياً كان أو مدعى عليه مؤداه لا يملك الشخص أن يتخذ من عمل نفسه لنفسه دليلاً يحتـج به على الغير كما أن سكوت المدعى عليه عن النفي لا يعد منه تسليماً بالحق المدعى به بما يوجب الحكم عليه بمقتضاه متى كان الأخيـر لم يقــدم دليلـه ... " .
    ( طعن رقم 242 لسنة 70 ق جلسة 18 / 4 / 2001 )
    11- وحيث أن هذا النعي سديد ـ ذلك أن المقرر فى قضـاء هذه المحكمة ـ إن الإقرار بالملكية هو نزول من المقر عن حقـه فى مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة للمقر له وحجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل طالما صدر منـه عن إرادة حرة ويضحى دليلاً للمقر له فى إثباته للملكية قبل المقر " .
    ( طعن رقم 1236 لسنة 70 ق جلسة 1/5/2001 )
    12- وحيث أن هذا النعي فى محله ذلك أنه لما كانـت قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة والقرائن فى الأحوال التى يجـب فيهـا الإثبات بالكتابة ليست من النظام العام فيجوز الإنفاق صراحة أو ضمناً على مخالفتها وعلى من يريد التمسك بها أن يتقـدم بذلك لمحكمة الموضوع فإن سكت عن ذلك عد سكوته تنازلاً منـه عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمه القانون ويتفرع عن ذلك إنه لا يجوز للقاضي من تلقاء نفسه رفض الإثبات بالبينة والقرائن حيث يوجب القانون الإثبات بالكتابة من غير طلب الخصوم ... "
    ( طعن رقم 1832 لسنة 70 ق جلسة 18/4/2001 )
    13- ذلك بأنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع بإجراء من إجراءات الإثبـات لا يعتد المحكمة عند الفصل فى الموضوع مادام لم يفصل فصلاً لازمـاً بوجه قطعى فى مسألة ما من النزاع تستنفذ به المحكمة ولايتها .. " .
    ( طعن رقم 126 لسنة 63 ق جلسة 27/4/2000 )
    14- "وحيث أن هذا النعي سديد ذلك أن المسترد فى دعـوى استرداد المنقولات المحجوزة ـ هو الذى يقع عليه عبء إثبات ملكية المنقولات المحجوزة الموجودة بمنزل الزوجية فى جميع الحالات إلا إذا وجد وضع ظاهر أخر يقلب عـبء الإثبـات ذلك أن القرينة القائمة على أن العرف جرى على دخول الزوجات بجهـاز يمتلكنه هى فى حقيقتها قرينة قضائية لا تكفى بذاتها دليلاً كـاملاً على الملكية إلا أنها تعزز الأدلة الأخرى التى تقدمها الزوجة " .
    ( طعن رقم 6375 لسنة 62 ق جلسة 12/4/2001 )
    15- وحيث أن هذا النعي فى محله . ذلك أنه من المقـرر فى ـ قضاء هذه المحكمة ـ أن صورة الورقة العرفية ليسـت لها حجيـة ولا قيمة لها فى الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصـل إذا كـان موجوداً فيـرجـع إليه .أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذ هى لا تحمل توقيع من صدرت منه والتوقيع بالإمضاء أو بصمة الختم أو بصمة الإصبـع هي المصدر الوحيد لإخفاء الحجية على الورقة العرفية ... "

    ( طعن رقم 1586 لـ 71 ق جلسة 18/12/2002 )
    ( طعــن رقـم 131 لسنة 71 ق جلسة 9/4/2002 )
    16- وحيث أن هذا النعي فى محله ذلك أنه لما كان المشرع قـد اقتصر على تنظيم الإقرار القضائي وحده فى المادتين 103،104 من قانون الإثبات فبين أنه : اعتراف الشخص بحق علـيه بقصـد اعتباره ثابتاً فى ذمته وإعفاء خصمه من الإثبات . لذلك اشترط أن يكون الاعتراف أمام القضاء وأثناء سير الدعوى المتعلقة بالواقعـة القانونية المعترف بها دون غيرها من الدعاوى ،هذا الإقرار وحده فى هذه الدعاوى وحدها يكون حجه قاطعه على المقر يشـرط أن يكون تعبيراً عن إرادة جديه حقيقية لا يشويها عيب من عيـوب الرضا . أما عداه من إقرارات فإنها لا تعدوا أن تكون من قبيـل الأدلة أو الدلائل أو حتى القرائن التى قد تتزاحم فى الدعوى ليصبح من واجب محكمة الموضوع تمحيصها وتقديرها والمفاضلة بينها لأن الإقرار غير القضائي يختلف بحسب الظروف التى صدر فيهـا وبحسـب قصـد المقـر منه ومدى اتساقه مع الحقائق الثابتة فى الدعوى . فإن كان ظاهر الحال لا يكذب الإقرار غير القضائي كان لمحكمة الموضوع أنه تأخذ به بحسبانه دليلاً كاملاً أو مجـرد مبـدأ ثبوت بالكتابة على أن تنبئ أسباب الحكم صراحة أو ضمنأ عن أن المحكمة قد محصت ما قدم إليهـا مـن أدلـة وظـروف الإقـرار وملابساته ثم وازنت بينها وخلصت من ذلك إلى نتيجة سائغة وإلا كان حكمها قاصراً ... "
    ( طعن رقم 6167 لسنة 65 ق جلسة 23/12/2002 )
    17- إذ أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة 11 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 على أن : ـ المحـررات الرسمية حجه على الناس كافه بما دون فيها من أمور قام بها محررها فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن فى حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً . يدل على أن حجتيـه الـورقـة الرسمية تقتصر على ما ورد بها من بيانات قام بها الموظف العـام أو المكلف بخدمه عامه فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن فى حضوره ـ وهى البيانات التى لا يجوز إنكـارها إلا عن طريـق الطعن بالتزوير لما فى إنكارها من مساس بالأمانة والثقة المتوفريـن فيه . ولا تمتد هذه الحجية إلى البيانات الأخرى الخارجة عن هـذه الحدود . أو ما تعلق بمدى صحة ما ورد على لسان ذوى الشأن من بيانات أو إقرارات لأن إثباتها فى ورقة رسمية ـ أو عرفية تداخل فى تحريرها موظف عام - لا يعطيها قوة خاصة فى ذاتها بالنسبة لحقيقة وقوعها . فيرجع فى تحقيق أمر صحتها إلى القواعد العامة فى الإثبات . "
    ( طعن رقم 442 لسنة 66 ق جلسة 28/1/2003 )
    ( طعن رقم 7744 لسنة 63 ق جلسة 10/4/2002 )
    ( طعن رقم 4317 لسنة 64 ق جلسة 25/1/2004 )
    18- ذلك أنه لما كانت صورة الأوراق العرفية ـ وعلى ما جرى قضـاء هذه المحكمة . ليست لها حجية و لا قيمـة فى الإثبات إلا بمقدار ما تهتدي إلى الأصل إذا كان موجوداً فريجع إليه أما إذا كان غير موجود فلا حجيه لها متى جحدها الخصم.و كـان المقرر أنه لا حجيه للحكم إلا فيما يكون قد فضل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية .أما ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل فلا يمكـن أن يكـون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي " .
    ( طعن رقم 6264 لسنة 66 ق جلسة 24/3/2003 )
    19- وحيث أن هذا النعي سديد .ذلك أن مفاد المادة 62 مـن قانون الإثبات رقم 25 سنة 1968 ـ و على ما جرى به قضـاء هذه المحكمة ـ أن المشرع جعل لمبدأ الثبوت بالكناية ما للكتابة من قوة فى الإثبات متى أكمله الخصم بشهادة الشهود أو القرائن . وأن كل كتابة صادرة من الخصم أو من يمثله أو موقعه منه تصلح لأن تكون مبدأ ثبوت بالكتابة أيا كان شكلها
    أو الغـرض منهـا يستوى فى ذلك أن تكون تلك الكتابة هى التى أعدت أصلاً لإثبات التصرف المدعى عليه ولكن ينقصها شرط من الشـروط المطلوبة فيها كدليل كامل فى الإثبات أو لم تكن قد أعدت أصلاً لإثبات التصرف إذ لا يتطلب القانون بيانات معينـة فى الورقة لاعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة . ويكفى أن تكون صادرة من الخصم أو مـن يمثله أو يحتج عليه بها وأن تجعل التصرف المدعى به قريب الاحتمال وإنه وإن كان تقدير ما إذا كانت الورقة التى يراد اعتبـارها ـ مبدأ ثبوت بالكتابة-من شأنها أن تجعل التصرف المراد إثباته قريب الاحتمـال هو مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة .... "
    ( طعن رقم 2752 لسنة 72 ق جلسة 22/6/2003 )
    20- " وحيث أن هذا النعي سديد ذلك أن مفـاد نص المادتين 60 ، 61 من قانون الإثبات أن المشرع قد جعل للكتابة الصادرة فى إثبات التصرفات القانونية غير التجارية فـلا يجـوز إثبات ما يخالفها أو يجاوزها ولا إثبات وجود هذه التصرفات أو انقضائها متى بلغت نصاباً معيناً يغير الكتابة . وأبـاح الإثبـات للوقائـع والتصرفات التجارية أو التى لم تبلغ النصاب كما أباح الإثبـات بالبينة فى الحالات المنصوص عليها فى المادتين التاليتين ـ إلا أنه من المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط أعمال قاعدة وجوب الإثبات بالكتابة ألا يكون هناك احتيال على القانون لأن الاتفاق على مخالفة قاعدة قانونية متعلقة بالنظام العام من ضروب الغـش الذي يجـب تيسير كشفه بإباحة إثباته بكافة طرق الإثبـات حتى للمتعاقديـن أنفسهم .
    ( طعن رقم 1709 لسنة 72 ق جلسة 18/8/2003 )
    21- وحيث أن هذا النعي سديد ذلك أن النص فى المادة 116 من قانون الإثبات على أنه : ـ لا يجوز لمن يوجه اليمين أو يـردها أن يرجع فى ذلك متى قبل خصمه أن يحلف " يدل ـ وعلـى ما جـرى بـه قضاء هذه المحكمة ـ على أحقية الخصم الذى يوجه اليمين إلى خصمه فى أن يعدل عن ذلك إلى أن يقبل خصمه الحلف ولا يسقط حق الرجوع إلا إذا أعلن الخصم الذى وجه إليه اليمين إنه مسـتعد للحلف فإذا لم يعلن عن ذلك بقى حق الرجوع قائماً حتى يحلف فعلاً . "
    ( طعن رقم 1208 لسنة 72 ق جلسة 7/6/2003 )
    ( طعن رقم 888 لسنة 71 ق جلسة 10/2/2002 )
    22- "وحيث أن هذا النعي فى محله ذلك أنه من المقرر ـ وعلى ما جـرى به قضاء هذه المحكمة إن اليمين الحاسمة ملك للخصوم لا القاضي . وأن على القاضي أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له أن طالبها يتعسف فى هذا الطلب كمـا أن اليمين الحاسمة هى من أوجه الدفاع التى يجوز طلبهـا فى أى حالة كانـت عليها الدعوى سواء كانت أمام محكمة الدرجة الأولى أو الدرجة الثانيـة وسواء طلبت اليمين قبل كل دفاع أو بعده ... "
    ( طعن رقم 727 لسنة 73 ق جلسة 17/12/2003 )
    ( طعن رقم 7689 لسنة 65 ق جلسة 27/3/2002 )
    23- وحيث أن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـ فى قضـاء هذه المحكمة ـ أن المشرع قد جعل لمبدأ الثبوت بالكتابة من قوة فى الإثبات متى أكمله الخصوم بشهادة الشهود أو القرائن فقد أشترط لتوافر مبدأ الثبوت بالكتابة أن تكون هناك ورقة مكتوبة من الخصم المراد إقامة الدليل عليه أو من يمثله أو من ينوب عنه قانـوناً وأن يكون من شأنها أن تجعل الالتزام المدعى به أو الواقعة المراد إثباتهـا مرجحة وقريبة الاحتمال . ومن المقرر أيضاً أن صـور الأوراق العرفية ليست لها حجية ولا قيمة لها فى الإثبات إلا بمقدار ما تهدى به إلى الأصل إذا كان موجوداً فيرجع إليه أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بها إذ هى لا تحمل توقيعاً لمن صدرت منه "
    ( طعن رقم 1832 لسنة 62 ق جلسة 19/3/2002 )
    24- " وحيث أن هذا النعي فى محله ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور و أن مجرد إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع لا يبرر إهدار حق من يتمسك به فى أن يثبت صدورها ممـن هو منسـوب إليه بل يتعين ـ وفقاً لنص المادة 30 من قانون الإثبات ـ إذا كان المحرر منتجاً فى النزاع و لم تكتف وقائع الدعوى و مستنداتها لتكويـن عقيـدة المحكمة فى شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع أن تأمر بالتحقيق لإثبات صحته بالمضاهاة أو بسماع شهادة الشهود أو بكليهما " .
    ( طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001 )
    (25) " وحيث أن النعي فى محله ذلك و أن المقرر ـ و علـى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسـيلة منتجة فى النزاع و لم يكن فى أوراق الدعـوى والأدلة الأخـرى المطروحة عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها . "
    ( طعـن رقم 6444 لسنة 63 ق جلسة 2/5/2002 )
    ( طعن رقم 7296 لسنة 63 ق جلسة 10/3/2002 )
    (26) " وحيث أن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقـرر فى قضاء هذه المحكمة ـ أن حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنيـة مقصورة على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبــراءة وعلى أسبابه المؤدية إليه بالنسبة لمن كان موضع المحاكمة دون أن تلحـق الحجية الأسباب التى لم تكن ضرورية لهذه البراءة أو الإدانة . "
    ( طعن رقم 7128 لسنة 63 ق جلسة 10/4/2002 )
    (27) " وحيث أن هذا النعي فى محله . ذلك أنه و لئـن كـان لقاضى الموضوع سلطة تقدير أقوال الشهود حيثما يطمئن إليــه وجدانه . وهو غير ملزم بإيراد أسباب اطمئنانه أو عدم اطمئنـانه إلا إن لمحكمة النقض أن تتدخل إذا ما صـرح القاضي بأسباب اطمئنانه و كانت هذه الأسباب مبنية على ما يخـالـف الثـابت بالأوراق أو على تحريف لأقوال الشهود أو الخروج بها عما يؤدى إليه مدلولها أو كانت محمولة على أدلة غير صالحة مـن الناحيـة الموضوعية للاقتناع بها .... "
    ( طعن رقم 4557 لسنة 70 ق جلسة 5/3/2002 )
    (28) " وحيث أن هذا النعي فى محله . ذلك أنه و إن كان لمحكمة الموضوع سلطتها التقديرية فى الأخذ بأقوال بعض الشـهود دون البعض الآخر . و ببعض أقوال الشاهد ، إلا أنه يتعين عليها ـ إذا ما و صم الخصم هذه الأقوال بالتناقض والضعف وأورد موقعهـا منها - أن تورد جميع أقواله و تشير لما فيها من تناقـض أو ضعف و ترد عليها بما يزيل عنها العيب الذى نسب إليه و تبين الأسـانيد التى اعتمدت عليها فى ذلك وكونت منها عقيدتها عند الفصـل فى النزاع المطروح عليها وإلا كان حكمها قاصراً .." .
    ( طعن رقم 2263 لسنة 70 ق جلسة 13/2/2002 )
    (29) " وحيث أن هذا النعي فى محله ذلك أن القول بأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أقوال الشهود بما لا يخرج بهذه الأقوال عما يؤدى إليه مدلولها ـ مرهون بأن تكون أقوال الشـاهد متعلقـة بالواقعة المطلوب إثباتها منتجة فيها حتى يكون لها مدلول يعتـد به فى ثبوت أو نفى هذه الواقعة ، وبأن تكون أقوالاً الأسائغة القبول متفقة مع العقل والمنطق ، غير متعارضة مع القرائن المقـدمة بالدعوى تعارضاً لا يمكن رفعه لأنه يستعصـى علـى المـوائمـة والتوفيق ، فإذا تبين من استقراء أقوال الشاهد أنها لا تنصب على الواقعة المراد إثباتها ـ كالحال فيما إذا سئل عن ثمن المبيع وقـت استحقاقه دون أن يبين تاريخ هذا الاستحقاق ـ فإن تحديده للثمن يكون خالياًَ من مدلول يمكن الأخذ به ليكون شاهداً على الحقيقة المراد إثباتها .ويكون فى اطمئنان المحكمة إلى شهادته تجاوز لـما لها من سلطة فى تقدير الدليل " .
    ( طعن رقم 1319 لسنة 71 ق جلسة 26/3/2002 )
    (30) " وحيـث أن هذا النعي فى محله . ذلك أنه لما كان القانون حرصاً منه على عدم تناقض الأحكام فيما يطرح على القضاء مـن منازعات قد خول المحاكم كلما بدا لها احتمال وقوع التناقض في الأحكام التى تنحسم بها الخصومة فلها أن تدرأه بما يسره لها القانون من سبل سواء لوقف الدعوى على تقدير إن الفصل فيها يتوقـف على صدور حكم فى دعوى أخرى مردده بين ذات الخصوم مـن شأنه المساس بأصل الحق المدعى به فى الدعوى المطروحة ثبوتـاً أو نفياً أو على نهائيه حكم أخر سبق لم يكسب بعد قوة الأمر المقضي أو بضمها إلى تلك الدعوى أو بإحالتها إلى المحكمة المطروح عليهـا النزاع المرتبط . وإذا كان الادعاء بالتزوير على المحررات المثبتـة لأى حق من الحقوق سواء كان بطريق الدعوى الأصلية إذا لم يكن قد احتج بها بعد أو بطريق إبدائه كطلب عـارض إذا مـا تـم الاحتجاج فى دعوى تتعلق بموضوع الحقوق الثابتة بها وفقاً لشروطه كافياً بذاته لقيام الادعاء و تتحقق أثاره لحين الفصل فيه . فإن من مقتضى ذلك عدم جواز البت فى أمر تزويره ذلك أنه وإن كـان المشرع لم ير فى صدد تناوله لنصوص الادعاء بالتزوير فى قـانـون الإثبات 25 لسنة 1968 داعياً للنص على وقف الدعوى بسبب الادعاء بالتزوير فيها باعتبار أنه وعلى نحو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى و أن السير فى تحقيقه هو من قبيـل المضي فى إجراءات الخصومة الأصلية شأنه فى ذلك شأن أى مسألة عارضة أو أى منازعه فى واقعه من وقائعها يحتاج إثباتها إلى تحقيق و يتـوقـف عليها الحكم . إلا أن وقف الفصل فى الموضــوع الذى يجـرى الاستناد فيه إلى المحرر بسبب قيام الادعاء بتزويره مقرر بحكم المادة 29 من قانون المرافقات التى تقضى بأنه فى غير الأحـوال التى نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها فى موضوعها على الفصل فى مسألة أخرى أوليه لازمه للفصل فى الدعـوى المطروح أمـرها على محكمة أخرى مختصة بها كأن يكون أمر التزوير مطروح مـن قبل أمام محكمة أخرى سواء بدعوى أصلية أو بطريـق الطلـب العارض فى صدر دعوى أخرى مردده بين ذات الخصوم احتج فيها بالمحرر المدعى بتزويره كسبب وأساس لثبوت الحق فيها .... "
    ( طعن رقم 5483 لسنة 70 ق جلسة 27/3/2002 )
    (31) وحيث أن هذا النعي فى محله . ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الإقرار غير القضائي المثبت فى ورقة عرفية موقع عليهـا من المقر حجة عليه و على خلفه العام ولا يحق لأى منهما التنصل منه بإرادته المنفردة إلا بمبرر قانوني . وأنه وإن كان يخضـع في تقديره لسلطة محكمة الموضوع إلا أنه يتعين إذا ما تمسك الخصـم بدلالته أن تقول كلمتها فيه . فإذا ما أعرضت عن ذلك يكــون حكمها مشوباً بالقصور فى التسبيب " .
    ( طعن رقم 1301 لسنة 73 ق جلسة 18/5/2004 )
    ( طعن رقم 173 لسنة 65 ق جلسة 11/11/2001 )
    ( طعن رقم 4773 لسنة 71 ق جلسة 22/5/2003 )
    (32) " وحيث أن هذا النعي فى محله . ذلك أنه و لئن كان قانون الإثبات فى المواد المدنية و التجارية لم يعـرض بالتنظيـم لحجيـة المراسلات التى تتم بين أطرافها عن طريق وسائل الاتصال الحديثـة ومنها ـ التلكس ـ مثلما نظم بنص المادة 16 من حجية الرسائل الموقع عليها والبرقيات حيث جعـل للـرسـائل الموقـع عليها والبرقيات المودع أصلها فى مكتب تصديرها وموقعاً عليها مـن مرسلها قيمة المحرر العرفي وأعتبر البرقية مطابقة لأصلها المودع بجهة الإرسال حتى يقوم الدليل على العكس ولم يعتد بالبرقيـة إذا كان أصلها قد أعدم بجهة الإرسال إلا لمجرد الاستئناس فإنه يتعيـن الاستهداء بنص المادة 16 من قانون الإثبات فى شأن المراسـلات التى تتم بين أطرافها عن طريق جهاز التلكـس فـلا يكـون لهذه المراسلات عند إنكارها ـ ثمة حجية إلا بمقدار مطابقتها لأصلها إن وجد . فإن لم تتم هذه المطابقة فلا يعتد بها إلا لمجرد الاسـتئناس وإن الإقرار غير قضائي إذا أثبت بورقة عرفية موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجه على من صدرت منه فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا لمبرر قانوني ولا يتغيـر كذلك إذا جاء خلواً من هذا التوقيع و يفقد حجيته فى الإثبات " .
    ( طعن رقم 4773 لسنة 71 ق جلسة 22/5/2003 )
    (33) " وأن النص فى المادتين 49 ، 52 من قانون الإثبات و فى ضوء ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات السـابق الذى نقل عنه قانون الإثبات نصوص الادعاء بالتزوير كلها يدل على أن الادعاء بالتزوير لا يعد وإن كان دفاعاً فى الدعوى يقع على مـن يتمسك به حيث عبء إثباته بالطريقة التى يراها أو فى بمقصودهم وهو ليس ملزماً بأن يطلب إثبات إدعائه عن طريـق الإحـالـة للتحقيق . وإنما غاية ما فى الأمر أن المشرع قدر شـأن تحقيق الادعاء بالتزوير أن يؤخر الفصل فى الدعوى فأراد حث المدعى على التعجيل فى إثبات صحة إدعائه بالطريقة المناسبة دون أن يلزمه بدليل بعينه أو يطلب اتخاذ إجراء بعينه لإثبات إدعائه . "
    ( طعن رقم 197 لسنة 67 ق جلسة 28/3/2004 )
    (34) " وحيث أن هذا النعي سديد ذلك أن مناط رسمية الورقـة فى مضى المادتين 10 ، 11 من قانون الإثبات ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن يكون محررها موظفاً عمومياً مكلفاً بتحريرها بمقتضى وظيفته و هى حجه فيما دون فيها من أمور قام بها محررها فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن فى حضوره " .
    ( طعن رقم 4317 لسنة 64 ق جلسة 25/1/2004 )
    (35) " وحيث أن هذا النعي فى محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الإقرار غير القضائي المثبت فى ورقة عرفية موقع عليها من المقر حجه عليه وعلى خلفه العام ولا يحق لأى منهما التنصل منه بإرادته المنفردة إلا لمبرر قانوني ، وإنه وإن كان يخضع في تقديره لسلطة محكمة الموضوع إلا إنه يتعين إذا ما تمسك الخصم بدلالته أن تقول كلمتها فيه فإذا ما أعرضت عن ذلك يكون حكمها مشوباً بالقصور فى التسبيب .. "

    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.weboutas.jeeran.com
    Admin
    Admin


    عدد المساهمات: 1129
    نقاط: 5704
    تاريخ التسجيل: 07/01/2009
    الموقع: weboutas.jeeran.com

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   الجمعة 29 يناير 2010, 10:55 am



    أقدم فيما يلي بعض الاضافات تتعلقب ما جاء به قانون الاجراءات المدنية و الإدارية الجديد غير منقولة وحصرية لستارلاوز, أوجزها فيما يلي:
    نظم قانون الاجراءات المدنية و الادارية الجزائري الصادر تحت رقم 09 – 08 في 25 فيفري 2008 وسائل الإثبات ضمن الباب الرابع من الكتاب الأول بالمواد من 70 إلى 193 , و حصر الإثبات بالشهود في 13 مادة من 150 إلى 163 .
    بعد أن كانت منظمة في سابقه بـ 14 مادة من المادة 61 إلى 75 تحت عنوان "التحقيقات " , و هو عنوان غير متجانس مع مضمونه , سيما و أنه يقصد منه الاثبات بشهادة الشهود كأحد وسائل الاثبات العديدة التي تفرعت جميعها عن الفصل الخاص بإجراءات التحقيق , و الذي يقابله في القانون الجديد عنوان كتاب وسائل الاثبات.
    و هنا تجدر الاشارة إلى أن قانون الاجراءات المدنية و الادارية الجديد قد وفق بفصله بين الأمرين , أو بالأحرى قد استدرك خطأ سابقه بإدراجه الاثبات بشهادة الشهود تحت العنوان العام الذي تنضوي تحته جميع وسائل الاثبات الاخرى, فنظم أولا السبل الإجرائية المتبعة بشأنها, و طرق الطعن فيها, ثم نظم كلا منها على انفراد (مثلا : 101) .
    و قد خولت المادة 150 للقاضي سلطة جوازية (تقديرية) إصدار الأمر بسماع الشهود من عدمه, قاصرة هذا الجواز على حالة حصرية تتمثل في :
    1- أن تكون الوقائع المراد إثبات تدخل بطبيعتها ضمن ما يقبل الاثبات بالشهود.
    2- أن يكون التحقيق في الوقائع جائزا.
    3- أن تنتج أثرا إيجابيا بالنسبة للحق المطالب به من أحد الأطراف.

    أولا: قابلية الوقائع للإثبات بالشهود: يقصد بذلك أن تكون الشهادة التي يطلب أحد أطراف الدعوى سماع الشاهد الذي قدمه من أجلها, أن تكون منصبة على وقائع تعقد قناعة القاضي بثبوتها بما لا يدع مجالا للشك في العكس, على وجه لا يمكن رده من قبل الخصم إلا بشهادة مناقضة أو بالكتابة. لأن الكتابة أقوى.
    كما يفهم من النص أن تكون الشهادة على أمر مستغرق واقعي مباشر, أي لا تجوز الشهادة على أمر مستقبلي خيالي مستنتج (احتمالي).
    فلا يمكن قبول شهادة شخص على أن شخصا سيهدم سكنا لأن هذه الواقعة مستقبلية غير مستغرقة في الماضي.
    كما لا يمكن قبول شهادة شخص على أن سبب وفاة طفل هو رجل ما بناء على أن أو المتوفي رأت في حلمها أن هذا الرجل يزهق روحه, فروت ذلك للشاهد, فهذا الأمر خيالي غير واقعي.
    و أيضا لا يجوز قبول شهادة شخص على أن المياه المتسربة إلى شقة في الطابق الثالث من عمارة ذات أربع طوابق مصدرها الأمطار التي تهاطلت في يوم ما و ليس مصدرها المسكن الذي في الطابق الرابع الأخير , لأن التسرب مستنتج من واقعة المطر , فيقابله احتمال تزامن الأمطار مع سكب صاحب الشقة التي في الطابق الرابع للمياه فوق أرضيته الهشة.
    و لأجل ذلك, فقد أوجبت المادة 151 إلزاما بتحديد الوقائع المطلوب إثباتها بشكل دقيق للوقوف على مدى جوازها و توافقها مع الشروط المنوه إليها سلفا. و إخضاع ما يستخلص من الشهود للوجاهية.

    أعتذر عن عدم إكمال التحليل لإدراك صلاة الجمعة, و سأعود لتعديل الموضوع بعدها بحول الله.




    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.weboutas.jeeran.com
    نبيلة
    العضو المميز
    العضو المميز


    عدد المساهمات: 154
    نقاط: 3986
    تاريخ التسجيل: 29/06/2009

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   السبت 30 يناير 2010, 7:15 pm

    بارك الله فيك الحسن على الموضوع
    جزاك الله خيرا
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    Admin
    Admin


    عدد المساهمات: 1129
    نقاط: 5704
    تاريخ التسجيل: 07/01/2009
    الموقع: weboutas.jeeran.com

    مُساهمةموضوع: رد: طرق الاثبات المدنية   الإثنين 01 فبراير 2010, 2:57 pm

    عدم قبول شهادة الشهود و البطلان النسبي لها:
    إن المشرع بنص المادة 153 من قانون الاجراءات المدنية و الإدارية , لم يفرق بين عدم قبول الإثبات بشهادة الشهود دليلا من جهة و بين بطلانها النسبي (قابليتها للبطلان) . ذلك أنه أورد هذه المادة تحت عنوان "عدم قبول الشهادة", و عدم القبول معناه عدم إتاحة القاضي الفرصة للشاهد ليدلي بالشهادة أصلا.
    لكن الأصل في قواعد الإثبات في المسائل المدنية أن الدليل الذي يبديه أحد الأطراف لا يسوغ للمحكمة أن ترفضه إذا كان
    1- الوقائع المراد إثباتها تدخل بطبيعتها ضمن ما يقبل الاثبات بشهادة االشهود.
    2- التحقيق في الوقائع جائزا.
    3- أنتج أثرا إيجابيا بالنسبة للحق المطالب به من أحد الأطراف
    كما تم الإشارة إليه في تحليل نص المادة 151 أعلاه كل ذلك في حالة ما إذا قبل الخصم هذا الدليل لأنه يكون بمنزلة الإقرار.
    مثال : أحد طرفي الدعوى طلب من القضاء أن يسمع أحد أصهاره شاهدا على واقعة ما, ثم قبل خصمه سماع هذا الشاهد رغم قرابته, و في هذه الحالة فالأسلم أن يكون ما يدلي به الشاهد حجة على الخصم لقبوله.
    البطلان المطلق لشهادة الشهود:
    و قد أوردت أحكام ذلك المادتين 156 و 157 من قانون الاجراءات المدنية و الإدارية , حيث رتبت على ذلك بطلانا مطلقا إذا ما أبدى أحد طرفي الدعوى تجريحه في الشاهد الذي استقدمه خصمه, و ذلك قبل سماعه , كأن يدفع في تجريحه بأن الشاهد تربطه صلة قرابة , أو له خصومة سابقة مع المجرّح , أو أنه ناقص الأهلية, أو أن له وثيقة تثبت غيابه عن الواقعة , أو أنه من الأشخاص الذين لا تقبل شهادتهم بحكم الوظيفة (كالقاضي الفاصل في القضية, أو كاتب الضبط بها, أو محاميي الطرفين ) .
    و التجريح يقصد به الدفع بالسبب الذي من شأنه أن يجعل الشاهد غير مقبول.

    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.weboutas.jeeran.com
     

    طرق الاثبات المدنية

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

     مواضيع مماثلة

    -
    » توقيع بروتوكول تفاهم بين الديوان الوطني للحماية المدنية وجهاز الحماية المدنية الإيطالي
    » وظائف لجنة الاختيار للخدمة المدنية ولاية الجزيره

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتدى ستارلاوز ********* STARLAWS Forum ::  ::  :: -