الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التقادم في جرائم النصب - اجتهاد قضائي -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1129
نقاط : 7357
تاريخ التسجيل : 07/01/2009
الموقع : weboutas.jeeran.com

مُساهمةموضوع: التقادم في جرائم النصب - اجتهاد قضائي -   الخميس 17 ديسمبر 2009, 3:18 am


غرفة الجنح والمخالفات
رقم القرار
290123
تاريخ القرار
08/02/2005
قضية
النيابة العامة ضد ع-ن

تقادم- نصب – أجل.

المبــدأ: أجل التقادم ، في جريمة النصب ، يسري من يـوم ارتكاب الجريمة ، أي من يوم تسليم الشيء و الحصول عليه بطرق تدليسية .
إن المحكمـة العليــا
بعد الاستماع إلى السيد اسماير محمد رئيس القسم المقررفي تلاوة تقريـره، و إلى السيد رحمين إبراهيم المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة،
بعد الاطلاع على الطعون بالنقض المرفوعة من طرف النائب العام الطرف المدني و المحكوم عليه ( ع. أ ) في القرار الصادر في 27/10/2001 عن مجلس قضاء سطيف- الغرفة الجزائية- القاضي بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا و بتعديله مبدئيا بجعل عقوبة الحبس المحكوم بها على المتهم موقوفة التنفيذ و في الدعوى المدنية تأييده و تعديلا له بخفض مبلغ التعويض إلى مليوني دينار.
فصلا في الاستئـنافات المرفوعة من النيابة العامة و الـطرف المدني ( ص. م ) و المتهم ( ع . أ ) طعنا في الحكم الصادر في 29/01/2000 عن قسم الجنح لمحكمة برج بوعريريج ، القاضي على ( ع. أ) بستة أشهر حبسا نافذا وبعشرين ألف دينارغرامة نافذة من أجل النصب و الاحتيال ، طبقا للمادة 372 من قانون العقوبات وببراءة ( ع . ن ) من الجرم المذكور و في الدعوى المدنية بإلزام المحكوم عليه بدفع مبلغ 5.000.000 دج قيمة المبلغ محل النصب،
حيث إن الطعون استوفت أوضاعها القانونية فهي مقبولة شكلا،
حيث إن النائب العام أرفق تقريرا وأن المحكوم عليه و الطرف المدني أودعا كل منهما مذكرة تدعيما لطعنه ،
حيث إن المحامي العام بالمحكمة العليا قدم طلبات كتابية خلص فيها إلى نقض القرار المطعون فيه،
عن الوجه الوحيد الذي أثاره النائب العام و الذي يلتقي مع الفرع الثاني من الوجه الأول في مذكرة الطرف المدني الطاعن المأخوذ من مخالفة قواعد جوهرية في الاجراءات: بالقول إن القرار المطعون فيه خلا من الإشارة إلى طلبات النيابة العامة و الطرف المدني و خالف الترتيب المنصوص عليه في المادة 431 من قانون الإجراءات الجزائية،
حيث إن كل حكم أو قرار يجب أن يحمل بذاته الدليل على شرعيته وكل إجراء جوهــري لم يذكر في الحكم أو القرار يفترض أنه لم يحترم،
حيث إن النيابة العامة -بصفتها طرفا كاملا في كل دعوى جزائية - يجب أن يثبت من بيانات القرار المطعون فيه أنه تم سماعها و قدمت طلباتها- تحت طائلة البطلان- و كذلك الطرف المدني المستأنف ، يجب أن يثبت من بيانات القرار أنه أبدى طلباته أمام جهة الاستئناف ومضمون هذه الطلبات،
حيث إن القرار المطعون فيه لا يشير في بياناته إلى أن النيابة العامة قدمت ملتمساتها في القضية أو أن الطرف المدني سمح له بإبداء طلباته أمام جهة الاستئناف مما يكون مخالفة قواعد أملتها أحكام المواد 353 فقرة أولى و430 ،431 من قانون الاجراءات الجزائية،
عن الوجه الثاني في مذكرة الطرف المدني المأخوذ من انعدام أو قصور الأسباب ، بالقول إن القرار المطعون فيه خفض في الدعوى المدنية المبلغ المحكوم به دون أي تعليل،
حيث إن المجلس عمد إلى إنقاص مبلغ التعويض المحكوم به في أول درجة بالقول إنه مبالغ فيه دون أن يوضح العناصر الواقعية أو القانونية التي قادت قراره ، مما يشكل قصورا في الأسباب و يخالف أحكام المادة 379 من قانون الاجراءات الجزائية و يستوجب بالتالي النقض،
عن الوجه الثاني من مذكرة المحكوم عليه المأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون، بالقول في الشق الأول إن العارض أثار مسألة التقادم من جهة ، ومسألة اختيار الطريق المدني من جهة ثانية ، بالقول إن الدعوى العمومية لم تحرك الا بعد شكوى من المطعون ضده و بعد صدور حكم من القسم التجاري و أن المجلس ، و إجابة على إثارة العارض التقادم اعتبر جريمة النصب و الاحتيال جريمة مستمرة لا يحسب فيها التقادم من تاريخ استلام العارض المبلغ و يكون المتهم قد اعترف بقبضه المبلغ بعقد توثيقي مؤرخ في 19/07/1999، و في الشق الثاني بالقول إن جريمة النصب طبقا للمادة 372 من قانون العقوبات يفترض الركن المادي فيها أن يتوصل شخص إلى أموال أو إلى منقولات ويستعمل من أجل ذلك أسماء او صفات كاذبة أو سلطة خيالية..... بينما في قضية الحال يظهر بأن طرفي النزاع تربطهما علاقة تجارية منذ أمد كما ورد في عقد الشركة العرفي وكان المطعون ضده قد أقر بذلك أمام القسم التجاري،
حيث إنه في مادة النصب و الاحتيال يسري التقادم من اليوم الذي تمت فيه واقعة تسليم الشيء و الحصول عليه بطرق تدليسية،
حيث إن القرار المطعون فيه أورد عند خوضه في مسألة التقادم (( حيث ان دفاع المتهمين قدم دفعا خاصا بتقادم الدعوى العمومية إلا أن هذا الدفع جاء في غير محله ومرفوض لأنه لا يمكن أن يحسب تقادم الدعوى العمومية إلا من يوم اكتشاف جريمة النصب و الاحتيال وأن المبالغ المالية التي قبضهـا ( ع. أ ) بالـــعملة الصعبة و دفـــعها له ( ع.ن ) لا يمكن حساب التقادم من هذا التاريخ لأن جريمة النصب و الاحتيال جريمة مستمرة على اعتبار أنه أخذ المبلغ لاستيراد القماش من الصين أي أن هذا الاستيراد لم تظهر ‌اثاره و نتائجه ، و لذلك فإن التقادم لا يمكن أن يحتسب من تاريخ دفع الثمن خاصة وأن هناك عقد توثيقي حرر من طرف الأستاذ بن ذيب جمال الدين بتاريخ 19/07/1999 يعترف فيه المتهم ( ع. أ ) على أنه قبض مبلغا مالي بالعملة الصعبة قيمته 190.000فرنكي فرنسي وقد قبضه من المدعو ( ع . ن )،
حيث إن الوقائع كما سردها القرار المطعون فيه و الحكم المستأنف المؤيد تتلخص في تقديم شكوى من طرف المسمى ( ص. م ) بتاريخ 28/07/1999 مضمونها كما جاء على لسان الشاكي أن المدعو ( ع. ن ) المقيم بفرنسا وكله في تشييد منزل قدرت كلفته بمبلغ 2.490.000 دج وقد كلف المدعو ( ع. أ ) ليقبض بدله من ( ع .ن ) بفرنسا المقابل بالفرنك الفرنسي و هكذا قبض مبلغ 170.000فرنكا فرنسيا على دفعتين ، الأولى بمبلغ 150.000 فرنكا فرنسيا بتاريخ 15/01/1994 و الثانية بمبلغ 20.000 فرنكا فرنسيا يوم 18/03/1994،
حيث إن جريمة النصب طبقا للمادة 372 من قانون العقوبات يلزم لقيامها توافر الأركان التالية:
وقوع فعل مادي وهو الاحتيال باستعمال أسماء أوصفات كاذبة أو بالطرق الاحتيالية الأخرى المحددة في المادة 372 من قانون العقوبات،
الاستيلاء على مال أو منقولات أو سندات...، أن يكون تسليم المال أو المنقولات نتيجة للطرق الاحتيالية التي اتبعها الجاني لخداع المجني عليه،
حيث أن الطرق الاحتيالية يجب أن تظهر في وقائع خارجية أو أفعال مادية يناور بها الجاني للإيقاع بالضحية في خدعته و تكون هذه المناورات هي المحددة لتسليم مايراد من المعني تسليمه وأن يكون ذلك سابقا على التسليم،
حيث إن القرار المطعون فيه و الحكم المؤيد لم يعاينا المناورات الاحتيالية التي سبقت التسليم و فيما تمثلت هذه المناورات وبأنها هي التي أوقعت المجني عليه حتى يكلف الجاني بأن يستلم بدله المبلغ موضوع النزاع ، فالتسليم في جريمة النصب يجب أن يثبت بأنه لم يتم برضاء حر لكن انتزع بوسائل تدليسية،
حيث إنه من جهة اخرى ، فإنه في مادة النصب يسري التقادم من اليوم الذي تمت فيه الجريمة و يتحدد هذا اليوم بتسليم الشيء و الحصول عليه بطريقة تدليسية بغض النظر عن الأحداث التي لحقت هذا التسليم و منها العقد التوثيقي الذي بموجبه يقر المتهم لاحقا بأنه استلم المبلغ المتنازع عليه،

لهـــذه الأسبــــاب
تقضي المحكمة العليا:
بقبول الطعون شكلا ،
و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر في 27/02/2001 عن مجلس قضاء سطيف – الغرفة الجزائية- موضوعا ، وبإحالة القضية و الأطراف إلى نفس الجهة القضائية مشكلة مجددا من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون ،
و المصاريف على الخزينة،
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا – غرفة الجنح و المخالفات القسم الثاني- المشكل من السادة:

اسمـاير محمــــد الرئيس المقـرر
قـدور محمد المنصـف المستشـــار
برارحي خالــــد المستشـــار
أونجلـة بن عبـد الله المستشـــار

بحضور السيد رحمين إبراهيم المحامي العام
وبمساعدة السيد براهمي بوبكر أمين الضبط .

------------------------------------
نقلا عن غرفة غرفة الجنح والمخالفات للمحكمة العليا

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.weboutas.jeeran.com
 
التقادم في جرائم النصب - اجتهاد قضائي -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ستارلاوز ********* STARLAWS Forum :: منتدى التعليم العالي :: قسم كلّيات / معاهد العلوم الإنسانية :: كلية الحقوق-
انتقل الى: