الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ آلة العود العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1129
نقاط : 7357
تاريخ التسجيل : 07/01/2009
الموقع : weboutas.jeeran.com

مُساهمةموضوع: تاريخ آلة العود العربي   الأحد 03 مايو 2009, 5:04 pm

تاريخ آلة العود العربي


إن تاريخ هده الآلة شغل العديد من المؤرخين و الباحثين في تاريخ الموسيقى العربية, العرب منهم و الأجانب. و لم يقفوا على تاريخ موحد لهده الآلة العتيقة, كونها متجدرة في التاريخ الحضاري للإنسان. و بعد البحث و المقارنة و الوقوف على المفارقات التاريخية, أتضح لنا أن تاريخ هده الآلة يعود إلى عهود غابرة في التاريخ الإنساني. و من تم تأكد لنا أن هده الآلة تواجدت في جل الحضارات العالمية بأشكال مختلفة من حيث الحجم و الشكل و لكن شخصية آلة العود تبقى بارزة و ظاهرة من حيث التسمية أو طريقة التناول من حيث العزف. و قد عرفت الحضارة الصينية الأولى نوعا من العيدان قبل ميلاد المسيح عليه السلام, عرف باسم العود الوطني, و كان من الآلات الأساسية في الموسيقى الصينية القديمة التي يعتمد عليها في التلحين و مصاحبة الغناء, إلى جانب القانون الصيني و السيتارة المكونة من 25 إلى 27 وترا. كما عرفت الحضارة الهندية القديمة أنواعا كثيرة من العيدان, أشهرها: آلة العود المعروف باسم ڤينا (Vinà) و يحتل هدا العود المرتبة الأولى في الموسيقى الهندية القديمة و كان ظهوره قبل 2000 سنة ق- م. أما الحضارة المصرية الأولى فقد عرفت آلة العود خلال الحكم الفرعوني الأول و يرجع الباحث الأثري العراقي الأستاذ صبحي أنور(1) رشيد تاريخ هده الآلة للعصر الأكدي(2150-2350ق- م) بحيث تم العثور على منحوتات يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد في مدن كركميشي و سنجرلي على لوح طيني من مدينة نوزي و ختم سلطاني لملك الكاشيين –القرن الرابع عشر ق-م. و قد اعتمد عليه المصريون في أداء طقوسهم الدينة و إحياء حفلاتهم إلى جانب آلة الهارب و السيتارة, هده الأخيرة أخذها المصريون عن سوريا. و لا ننسى أن الحضارات الشرقية تأثرت كثيرا بالحضارة اليونانية فقد أخذت عنها الكثير من العلوم نذكر منها على سبيل المثال لا للحصر: علم الفلك و الرياضيات و علوم الموسيقى و فنونها, و يعد الفيلسوف اليوناني الكبير (أبيلار) (1) أحد العازفين المبدعين في العزف على آلة العود البدائي. و يجدر بنا في هدا الباب أن ننوه بالحضارات السورية التي كان لها الأثر الكبير في نقل صناعة آلة العود و ما شابهه من الآلات الوترية, من شرق آسيا إلى شبه الجزيرة العربية أنداك. و من تم إلى باقي سائر البلدان العربية. و بعد توالي الحضارات بين سوريا و العراق جعلت من هدين البلدين المهد الأول لآلة العود العربي. و قد تداول العرب العزف على آلة العود مدة من الزمن حتى بزوغ الدعوة الإسلامية, حيث جعلت من المدينة المنورة محج العديد من العلماء و المؤلفين و المبدعين في مجال الموسيقى و آدابها, فدخلت آلة العود إلى تاريخ الموسيقى العربية من بابه الواسع لما لقيته هده الآلة من جلال القدر و رفعة المنزلة من لدن العرب فجعلوه الآلة الأولى في الموسيقى العربية. و أكد لنا كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني أن ابن سريج(2) كان من الباحثين في مجال صناعة العود بحيث تأثر بصناعة عيدان الفرس وقتها، فكان أول من صاحبته آلة العود في غنائه بمكة المكرمة. كما يعتبر سائب خاثر(3) أول من أدخل آلة العود في مصاحبة الغناء إلى المدينة المنورة، و كان أول من قام بتوظيف الألحان الفارسية في القصيد العربي.

و نرى من الضروري الإشارة إلى الآلات الوترية التي كانت أيام زرياب و هي: العود القديم دو أربع الأوتار, العود الكامل دو خمسة أوتار, الشهرود و المزهر و الطنبور و القيثارة بالإضافة إلى القانون و الكنارة ثم النزهة و هده الأخيرة كانت من الآلات الوترية ذات القوس.

و دخلت هده الآلة, أي آلة العود دي أربع أوتار و آلة العود الكبير دو الخمس أوتار(*) إلى أوربا عن طريق الأندلس حوالي (821 م/206هجرية) مع رائد العزف على آلة العود و أمير الغناء العربي زرياب في زمانه. فحظيت آلة العود بالتقدير الكبير, فأصبحت بدلك بلاد الأندلس عاصمة الفن في العالم. لقد عرفت آلة العود تطورا كبيرا مع ظهور العازف الكبير زرياب الذي أضاف الوتر الخامس و العازف البارع زلزل منصور الملقب بالضارب هدا الأخير ابتكر نوعا من العيدان أسماه الشبوط الذي انقرض مع زوال الخلافة عن الأندلس (سنة ). كانت بلاد الأندلس المهد الأول لظهور آلة العود و منها إلى باقي دول أوربا حتى حدود جبال الهملايا شرقا و إيطاليا جنوبا، بالإضافة إلى بعض دول أوربا شمالا و هدا الانتشار الكبير و الشهرة الواسعة التي جعلت آلة العود يحظى بهده المكانة كون الطلاب الأوروبيون و الباحثون في الموسيقى العربية اصطحبوا معهم هده الآلة إلى بلدانهم بعدما أنهوا دراستهم بالجامعات العربية بالأندلس، على يد الفلاسفة و العلماء و المنظرين العرب في مجال الموسيقى و تعلم العزف على الآلات العربية من بينها آلة العود.

و مع التهافت و الإقبال الكبير الذي حصل على آلة العود تصبح الآلة الأولى في الاوركسترا أنداك. و مع حلول القرن الخامس عشر أخذت آلة العود شكلها النهائي إلى الآن. و حتى سنة 1574م كانت آلة العود حاضرة في البلاطات الملوك و النبلاء بأوربا, و كان إلى جانبه مجموعة من الآلات كالقيثارة القديمة و البوق ثم الكمان الكبير الذي نعرفه اليوم. و قد عثر على وثيقة أثرية تؤكد وجود آلة العود في طهران من صنع ساساني، كما عرف العهد البويهي نوعا من آلة العود.............يتبع

كما عرفت هده الحقبة ظهور نوعا آخر من آلة العود بأوربا يطلق عليه اسم (ألون) يحتوي على 12وترا, خمسة منها مزدوجة تبتت جانبية و سبعة مزدوجة مرتبة على الزند، و كان من النوع الرخيم. غير أن هده الآلة لم يكن بوسع العازف أن يقوم بعزف أسرع، لدلك اقتصر العزف عليه للمصاحبة أثناء الغناء. و مع دلك فقد عرف ازدهارا كبيرا في جميع أنحاء أوربا و دلك من خلال التشجيع الذي لقيه برفقة الهاربسيكورد و الأرغن و الفيولا من طرف الطبقة الأرستقراطية لهده الآلات. غير أن آلة العود الإنجليزي (ألون) كانت مطلوبة أكثر في جميع أنحاء أوربا, و هي من الآلات التي كانت تنقر بالأنامل، و قد تميزت به الموسيقى في عصر الياصابات(1). و يكفينا شاهدا أن آلة العود كانت الآلة الأولى التي تعزف أنشودة(رولان) و التي تتغنى بانهزام الملك شارلمان( ) أشهر ملوك الكارولنجيين، الذي قاد الغزو الفرنسي ضد المسلمين أمام الأمير الأموي عبد الرحمان(2) الداخل(سنة778). كما عرفت آلة العود تطورا ملحوظا من حيث الصناعة و من حيث تقنية العزف مند العصر العباسي إلى اليوم. و يذكر التاريخ العربي رجالا أسدوا الكثير لخدمة هده الآلة و جعلوها كآلة أولى في التخت العربي لما فيه من مزايا كثيرة، و ندكر منهم على سبيل المثال لا للحصر: سائب خاثر و الخليفة الوليد بن يزيد و اسحاق الموصلي و زلزل منصور الملقب بالضارب و الخليفة إبراهيم بن المهدي(*) (أخو هارون الرشيد) و الخليفة الواثق(1) (767- 850) و المعتمد العبادي (1095-1040م)

من تم لقبت آلة العود و نظرا للأهمية البالغة التي حظيت بها من لدن الموسيقيين العرب بسلطان الآلات و مجلب المسرات. و قد قال الإمام الغزالي في آلة العود قولته الشهيرة:( من لم يحركه الربيع و أزهاره و العود و أوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج).

و يعتبر القرن السابع عشر بداية عصر انحطاط إمبراطورية آلة العود العربي بأوربا, بحيث حلت مكانه آلة البيانو(*).


منقول للإفادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.weboutas.jeeran.com
حنان
عضو مداوم


عدد المساهمات : 944
نقاط : 6774
تاريخ التسجيل : 09/04/2009
العمر : 34
الموقع : q8

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ آلة العود العربي   الثلاثاء 09 يونيو 2009, 10:47 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


للعود فلسفة جميلة وعميقة عمق الموسيقى كلها
لكن الآلات الوترية أشعر أنها الأجمل لأنها تحسن التعبير


شكرا لك الحسن موضوع بالفعل رائع
جزاك الله خيرا علمتني ما لم أكن أعلم


دمت سالم من كل شر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ آلة العود العربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ستارلاوز ********* STARLAWS Forum :: الأدب و الشعــــــــــــــر :: القصص و التراجم و الفروع الأخرى-
انتقل الى: