الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عناصر العقوبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1129
نقاط : 7357
تاريخ التسجيل : 07/01/2009
الموقع : weboutas.jeeran.com

مُساهمةموضوع: عناصر العقوبة   الأربعاء 15 أبريل 2009, 6:58 am


عناصر العقوبة

عناصر العقوبة
أولا :جوهر العقوبة الإيلام:
الألم جوهر العقوبة وهذا أمر بديهى إذ لا عقاب بدون ألم.ويقصد بالإيلام المساس بحق لمن تنزل به العقوبة
وحقوق الإنسان التى يتصور المساس بها كثيرة ،منها الحقوق المالية والحقوق غير المالية أو حقوق الشخصية . واهم الحقوق الشخصية تلك الطائفة من الحقوق المتعلقة بالكيان المادى للإنسان،أى حق الإٌنسان في الحياة ،وقد تمس به العقوبة فتلغيه حين تتمثل في الإعدام ،وحقه في سلامة البدن ويكون المساس به عن طريق العقوبات البدنية ، مثل الأشغال الشاقة ،والجلد وبتر الأعضاء في بعض الأنظمة .وأهم حقوق الإنسان كذلك حقه في التمتع بحريته الذى يحجب عنه طيلة مدة العقوبة السالبة للحرية .
يمكن أن يتحقق الإيلام كذلك إذا أصابت العقوبة حقا من الحقوق المالية ،وأهمها حق الملكية الذى تمس به العقوبات المالية ،مثل الغرامة والمصادرة .
والإيلام يفترض إكراها يخضع له من ينزل به،ومن ثم كانت العقوبة بطبيعتها متضمنة معنى القسر والإجبار ،إذ ليس من المألوف ان يتحمل شخص بمحض إرادته الإيلام.
وتتولى السلطات العامة في العصر الحديث إكراه المحكوم عليه على تنفيذ العقوبة بإعتبارها ممثلة للمجتمع الذى أسند إليها مهمة توقيع العقوبة نيابة عنه .
ثانيا: إيلام العقوبة إيلام مقصود:
تتميز العقوبة بان الألم الذى تحدثه فيمن توقع عليه ألم مقصود، فهى تفترض ان الإيلام أثر مقصود لإنزال العقوبة وتطبيقا لذلك ينتفى معنى العقوبة عن كل تدبير أو إجراء ينطوى بطبيعته على إيلام،لكنه يكون غير مقصود لذاته،مثل إجراءات التحقيق أو المحاكمة . فقد يقبض على المتهم ويفتش أو يحبس إحتياطيا ،وهى إجراءات لا يخلو تنفيذها عادة من مساس ببعض الحقوق ، ومع ذلك فهى لا تستهدف الإيلام وإن حدث بالفعل فهو غير مقصود.
وعنصر القصد في الإيلام هو الذى يبرز معنى الجزاء في العقوبة الجنائية.فما أنزله الجانى من شر بالمجتمع والمجنى عليه ،يتعين أن يقابله شر في صورة إيلام العقوبة .
وسوف نرى أنه مع التطور الذى صاحب النظرة إلى العقوبة وأغراضها حدث تطور مماثل في طبيعة الإيلام ودرجته. ففى الوقت الذى سادت فيه النظرة إلى العقوبة على أنها إنتقام من الجانى وكان القصد من الإيلام تحقيق أكبر قدر ممكن من الردع .
ومع ظهور اغراض أخرى للعقوبة بجانب الردع ،ظل الإيلام جوهر العقوبة ، لكن أصبح من غير المنطقى أن يقصد لذاته ،بل لتحقيق أغراض أخرى تعنى المجتمع ،وهى إصلاح المحكوم عليه وتأهيله للحياة الإجتماعية ،حتى لا يعود إلى الجريمة بعد تنفيذ العقوبة فيه. فظهرت أنظمة أو أساليب جديدة لتنفيذ العقوبة تركز على شخص المحكوم عليه ،لتستأصل منه دوافع الإجرام وتقضى على خطورته الإجرامية .
 هذه النظرة الجديدة للعقوبة وأغراضها،إن كانت واضحة في فكرتها ،إلا أنها ليست سهلة التحقيق في الواقع العملى .ذلك انه لا يخفى أن الاصلاح والتأهيل عن طريق إيلام المحكوم عليه مسألة غاية في التعقيد ،وتحتاج إلى تنظيم وضبط للأساليب التى تتيح الوصول إلى هذا الغرض . وواضح ان عدم إستعمال هذه الأساليب يضعف من قدرة العقوبة على بلوغ أغراضها ،ويجعل الإيلام غرضا في ذاته ،فيكون ضرره أكبر من نفعه.
ثالثا: إرتباط إيلام العقوبة بالجريمة :
القاعدة انه لا عقوبة توقع إلا إذا ارتكبت جريمة ،فالعقوبة ترتبط بالجريمة وتوقع من اجلها ،وينبغى ان تتناسب معها. ويعنى ذلك أن إيلام العقوبة يجب أن يرتبط بالجريمة من وجهين :
الأول:- أن الإيلام الذى تتضمنه العقوبة لا يمكن إنزاله إلا كأثر للجريمة ويعنى ذلك ان يكون لاحقا على ارتكاب الجريمة .
وهذا الوجه من أوجه الارتباط بين الإيلام والجريمة ،هو الذى يميز العقوبة عن الإجراءات التى تتخذ قبل وقوع الجريمة وتستهدف الوقاية منها ،فهذه الإجراءات لا تعد من قبيل العقوبات .
الثانى :- إن إيلام العقوبة الذى تسببه الجريمة ويتحقق كأثر لها ،يجب أن يتناسب مع الجريمة . ويعنى ذلك أن هناك قدرا من التناسب ، ينبغى ضمانه كحد أدنى لا يمكن التجاوز عنه .فقوام فكرة الجزاء ليس فحسب مقابله الشر بالشر أيا كان ولكنه قبل ذلك وفوق ذلك الشر بشر مثله.والمثلية تقتضى التعادل والمساواة.
لكن كيف يمكن الوصول إلى التناسب بين إيلام العقوبة والجريمة ؟ الواقع أنه من الممكن تصور أكثر من معيار يمكن ان يقاس به هذا التناسب.
أ- من الممكن أن يعتمد التناسب على مدى جسامة الماديات الإجرامية ، بحيث يتحدد الإيلام بالنظر إلى مدى جسامة الإعتداء الذى حدث على الحق او المصلحة محل الحماية الجنائية، دون إلتفات إلى نصيب الإرادة الإجرامية من الخطأ . وطبقا لهذا المفهوم يكفى لتحقق الصلة بين إيلام العقوبة والجريمة أن تنسب الماديات إلى شخص معين يكون هو الذى أتاها ،وان يكون فعله هو سبب النتيجة الإجرامية .
ب- ومن الممكن كذلك ان يكون معيار التناسب بين إيلام العقوبة والجريمة هو نصيب الإرادة الإجرامية من الخطأ. ويؤدى ذلك إلى تطلب أن يكون الإيلام متناسبا مع درجة الإثم المنسوب إلى مرتكب الجريمة ، بصرف النظر عن مدى جسامة الماديات الإجرامية .وفى هذه الحالة يتحدد التناسب على أساس معيار شخصى ، فيلزم لإستحقاق العقاب ،وتحديد قدر الإيلام الذى يتضمنه ان تقوم صلة سببية نفسية بين فعل الجانى ونفسيته.ولا ينفى ذلك ان يكون الماديات الاجرامية دورها في الكشف عن نطاق الإرادة الإجرامية .
ج- ومن الممكن أخيرا الجمع بين المعيار الموضوعي والمعيار الشخصي ، لتحديد درجة التناسب بين إيلام العقوبة والجريمة ،والتنسيق بينهما حسب نوع الجرائم . ففى طائفة منها يغلب الجانب الموضوعى على الجانب الشخصى والعكس بالنسبة لطائفة أخرى .
والتناسب بين العقوبة والجريمة على النحو السابق بيانه ،لا يتصور إستهدافه ومحاولة الوصول إليه إلا عند إختيار وتحديد نوع العقوبة ومقدارها اى في مرحلتى التفريد التشريعى والقضائى .
1) فتحقيق التناسب بين إيلام العقوبة والجريمة في المرحلة التشريعية ، يعنى التفريد التشريعي للعقوبة ، وهو يقوم بالضرورة على أساس موضوعى حيث يراعى فيه بصفة أساسية الفعل لا الفاعل . والواقع أن المشرع لا يمكنه في هذه المرحلة أن يفعل أكثر من ذلك ،إذ أنه لا يعرف غير أفعال مجردة ، يزن درجة الإيلام بالنسبة لها، مراعيا جسامتها من الناحية المادية فحسب .
2) أما تحقيق التناسب بين إيلام العقوبة والجريمة في المرحلة القضائية ،فإنه يعنى التفريد القضائى للعقوبة . ففى هذه المرحلة يقوم القاضى بإختيار نوع العقوبة ومقدارها من بين العقوبات التى حددها المشرع . وفي سبيل تحقيق التناسب يمكن للقاضى أن يراعى بالاضافة إلى جسامة ماديات الجريمة –شخصيا مرتكبها . والواقع أنه في هذه المرحلة يمكن للقاضى إكمال عمل المشرع في سعيه للوصول إلى تناسب حقيقى بين إيلام العقوبة والجريمة .
3) فإننا لا نرى محلا له في مرحلة تنفيذ العقوبة . ذلك أن علم العقاب الحديث لا يولى التناسب في مرحلة التنفيذ العقابى إهتماما وما ينبغى له ذلك. ويعنى ذلك ان على سلطات التنفيذ ألا تتجاوز بالزيادة قدر الإيلام الذى تتضمنه العقوبة المحكوم بها ،وإنما يجب عليها ان تحاول إستثمار هذا القدر من الإيلام –وفق أساليب ملائمة لتحقيق الغرض منه ،وهو إصلاح المحكوم عليه وتأهيله.
وليس مؤدى هذا القول حرمان سلطات التنفيذ من تفريد المعاملة العقابية حسب الظروف الشخصية لكل محكوم عليه، وما تفرضه مقتضيات تأهيله، فالتفريد في مرحلة التنفيذ العقابى أمر مقرر ومعترف به. إنما الذى نعنيه أن سلطات التنفيذ لا يحق لها أن تتجاوز قدر الإيلام الذى تفرضه طبيعة العقوبة المحكوم بها،إذا ما تراءى لها عدم تناسبه مع الجريمة المرتكبة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.weboutas.jeeran.com
اسماء25
عضو مداوم


عدد المساهمات : 504
نقاط : 6476
تاريخ التسجيل : 08/04/2009
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: عناصر العقوبة   الجمعة 17 أبريل 2009, 9:52 am

شكرا لك على المعلومات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عناصر العقوبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ستارلاوز ********* STARLAWS Forum :: منتدى التعليم العالي :: قسم كلّيات / معاهد العلوم الإنسانية :: كلية الحقوق-
انتقل الى: